الهدایه فی النحو (هدایه)

الهدایه فی النحو (هدایه)

اشاره

عنوان و نام پدیدآور : الهدایه فی النحو / ابوحیان اندلسی

مشخصات نشر : دیجیتالی،مرکز تحقیقات رایانه ای قائمیه (عجّل الله تعالی فرجه الشریف) اصفهان،1398.

زبان : عربی.

مشخصات ظاهری : 69 صفحه.

موضوع : زبان عربی — نحو

توضیح : کتاب «الهدایه فی النحو» (یا هدایه) کتابی است در علم نحو که در آن مسائل مهم نحوی بر ترتیب کتاب «الکافیه» (نوشته ابن حاجب) نگارش یافته است.در مورد نویسنده آن اختلاف نظر وجود دارد، برخی او را ابوحیان اندلسی، بعضی زبیر بصری، بعضی ابن درستویه و برخی، دختر ابن حاجب دانسته اند.نویسنده،مسایل علم نحو را بدون بیان ادلّه آن مطرح کرده تا ذهن خواننده مبتدی مشوش نشود.

این کتاب در ضمن مجموعه «جامع المقدمات» می باشد.

ص: 1

خطبه المؤلف

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله ربّ العالمین ، والعاقبه للمتّقین ، والصلاه والسلام علی خیر خلقه سیّدنا محمّد وآله أجمعین.

أمّا بعد : فهذا مختصر مضبوط فی علم النحو جمعت فیه مهمّات النحو علی ترتیب الکافیه ، مبوّباً ومفصّلاً بعباره واضحه مع إیراد الأمثله فی جمیع مسائلها من غیر تعرّض للأدلّه والعِلَل ، لئلّا یشوّش ذهن المبتدئ عن فهم المسائل. وسمّیته بالهدایه رجاء إلی أن یهدی الله تعالی به الطالبین ، ورتّبته علی مقدّمه وثلاث مقالات وخاتمه بتوفیق الملک العزیز العلّام.

أمّا المقدّمه : ففی المبادئ التی یجب تقدیمها ، لتوقّف المسائل علیها ففیها ثلاثه فصول.

المقدمه

الفصل الأوّل : تعریف النحو

النحو علم باُصول تعرف بها أحوال أواخر الکلم الثلاث من حیث الإعراب والبناء ، وکیفیّه ترکیب بعضها مع بعض. والغرض منه صیانه اللسان عن الخطأ اللفظی فی کلام العرب. وموضوعه الکلمه والکلام.

[شماره صفحه واقعی : 1]

ص: 1404

الفصل الثانی : الکلمه و أقسامها

الکلمه لفظ وضع لمعنی مفرد وهی منحصره فی ثلاثه أقسام : اسم ، وفعل ، وحرف ، لأنّها إمّا أن لا تدلّ علی معنی فی نفسها وهو الحرف ، أو تدلّ علی معنی فی نفسها واقترن معناها بأحد الأزمنه الثلاثه وهو الفعل ، أو علی معنی فی نفسها ولم یقترن معناها بأحد الأزمنه وهو الاسم.

ثم حدّ الاسم : إنّه کلمه تدلّ علی معنی فی نفسه غیر مقترنه بأحد الأزمنه الثلاثه ، أعنی الماضی والحال والاستقبال ، ک : رَجُلٌ ، وعِلْمٌ. وعلامته أن یصحّ الإخبار عنه وبه ک : زَیْدٌ قائِمٌ ، والإضافه ک : غُلامُ زَیْدٍ ، ودخول لام التعریف ک : الرَّجُل ، والجرّ والتنوین والتثنیه والجمع والنعت والتصغیر والنداء. فإنّ کلّ هذه من خواصّ الاسم. ومعنی الإخبار عنه أن یکون محکوماً علیه ، فاعلاً أو مفعولاً ، أو مبتدأً. ویُسمّی اسماً لِسُمُوِّهِ علی قَسِیمَیْه ، لا لکونه وَسْماً علی المعنی.

وحدّ الفعل : إنّه کلمه تدلّ علی معنی فی نفسه ، ومقترنه بأحد الأزمنه الثلاثه ک : ضَرَبَ ، یَضْرِبُ ، اضْرِبْ. وعلامته أن یصحّ الإخبار به لا عنه ، ودخول : «قد» و «السین» و «سَوْفَ» ، و «الجزم» نحو : قَدْ ضَرَبَ وسَیَضْرِبُ ، وسَوْفَ یَضْرِبُ ، ولَمْ یَضْرِبْ ، والتّصریف إلی الماضی والمضارع ، وکونه أمراً ونهیاً ، واتصال الضمائر البارزه المرفوعه نحو : ضَرَبْتُ ، وتاء التأنیث الساکنه نحو : ضَرَبَتْ ، ونون التّأکید نحو : اضْرِبَنَّ. فإنّ کلّ هذا من خواص الفعل. ومعنی الإخبار به أن یکون محکوماً به کالخبر. ویسمّی فعلاً باسم أصله وهو المصدر ، لأنّ المصدر هو فعل للفاعل حقیقه.

وحدّ الحرف : إنّه کلمه لا تدلّ علی معنی فی نفسها بل فی غیرها نحو :

[شماره صفحه واقعی : 2]

ص: 1405

مِنْ ، فإنّ معناه الابتداء وهی لا تدلّ علیه إلّا بعد ذکر ما یفهم منه الابتداء کالبصره والکوفه کما تقول : سِرْتُ مِنْ الْبَصْرَهِ إلَی الْکُوفَهِ.

وعلامته أن لا یصحّ الإخبار عنه ولا به ، وأن لا یقبل علامات الأسماء ولا علامات الأفعال.

وللحرف فی کلام العرب فوائد کثیره ، کالرّبط بین الاسمین نحو : زَیْدٌ فی الدار ، أو فعلین نحو : زیدٌ إنْ تَضْرِبْ أضْرِبْ ، أو اسم وفعل کضَرَبْتُ بِالْخَشَبَهِ ، أو جملتین نحو : إنْ جاءنی زَیْدٌ فَاُکْرِمْهُ ، وغیر ذلک من الفوائد التی سیأتی تعریفها فی القسم الثالث إن شاء الله تعالی.

ویسمّی حرفاً لوقوعه فی الکلام حرفاً ، أی طرفاً ، لأنّه لیس بمقصود بالذات مثل المسند والمسند إلیه.

الفصل الثالث : الکلام و ما یتألف منه

الکلام لفظ تضمّن الکلمتین بالإسناد. والإسناد نسبه إحدی الکلمتین إلی الأُخری بحیث تفید المخاطب فائده تامه یصحّ السکوت علیها نحو : قامَ زَیْدٌ.

فعلم أنّ الکلام لا یحصل إلّا من اسمین نحو : زَیْدٌ قائِمٌ ، ویسمّی جمله اسمیّه ، أو فعل واسم نحو : قامَ زَیْدٌ ، ویسمّی جمله فعلیّه. إذ لا یوجد المسند والمسند إلیه معاً فی غیرهما ، فلا بدّ للکلام منهما.

فإن قیل : هذا ینتقض بالنداء نحو : یا زَیْدُ ، قلنا حرف النداء قائم مقام أدْعُو وأطْلُبُ ، وهو الفعل ، فلا ینتقض بالنداء. فإذا فرغنا من المقدّمه فلنشرع فی الأقسام الثلاثه والله الموفّق المعین.

القسم الأوّل : فی الاسم

اشاره

و قد مرَّ تعریفه وهو ینقسم علی قسمین معرب ومبنیّ ، فلنذکر أحکامه

[شماره صفحه واقعی : 3]

ص: 1406

فی بابین.

الباب الأوّل : فی الاسم المعرب
اشاره

وفیه مقدّمه وثلاث مقاصد وخاتمه.

المقدمه

اشاره

أمّا المقدّمه ففیها ثلاثه فصول.

الفصل الأوّل : فی تعریف الاسم المعرب

وهو کلّ اسم رُکِّبَ مع غیره ولا یشبه مبنیّ الأصل ، أعنی الحرف والفعل الماضی وأمر الحاضر نحو : زَیْدٌ ، فی قامَ زَیْدٌ ، لا زَیْدٌ وحده لعدم الترکیب ، ولا هؤُلاءِ فی : قام هؤُلاءِ ، لوجود الشبه.

ویسمّی متمکّناً وحکمه أن یختلف آخره باختلاف العوامل ، اختلافاً لفظیّاً نحو : جاءنی زَیْدٌ ، رَأَیْتُ زَیْداً ، مَرَرْتُ بِزَیْدٍ ، أو تقدیریّاً نحو : جاءنی مُوسی ، ورَأَیْتُ مُوسی ، ومَرَرْتُ بِمُوسی.

والإعراب ما به یختلف آخر المعرب کالضمّه والفتحه والکسره والواو والیاء والألف.

وإعراب الاسم ثلاثه أنواع : رفع ونصب وجرّ. والعامل ما یحصل به رفع ونصب وجرّ. ومحلّ الإعراب من الاسم هو الحرف الآخر ، مثال الکلّ نحو : قامَ زَیْدٌ ، ف- «قامَ» عامل ، و «زَیْدٌ» معرب ، و «الضَّمَّه» إعراب ، «والدّالُ» محلّ الإعراب.

اعلم أنّه لا معرب فی کلام العرب إلّا الاسم المتمکّن والفعل المضارع ، وسیجیء حکمه فی القسم الثانی ، إن شاء الله تعالی.

الفصل الثانی : فی أصناف إعراب الاسم

وهی تسعه أصناف الأوّل : أن یکون الرفع بالضمّه ، والنصب بالفتحه ، والجرّ بالکسره.

[شماره صفحه واقعی : 4]

ص: 1407

ویختصّ بالاسم المفرد المنصرف الصحیح وهو عند النّحاه ما لا یکون آخره حرف العلّه کَزیْد ، وبالجاری مجری الصحیح وهو ما یکون آخره واو أو یاء ما قبلها ساکن ک : دَلْو وظَبْی ، وبالجمع المکسّر المنصرف ک : رجال ، تقول : جاءنی زَیْدٌ ودَلْوٌ وظَبْیٌ ورجالٌ ، ورَأیْتُ زَیْداً ودَلْواً وظَبْیاً ورجالاً ، ومَرَرْتُ بِزَیْدٍ ودَلْوٍ وظَبْیٍ ورجالٍ.

الثانی : أن یکون الرفع بالضمّه والنصب والجرّ بالکسره ویختصّ بالجمع المؤنّث السالم ک : مُسْلِمات ، تقول : جاءنی مُسْلِماتٌ ، ورَأَیْتُ مُسْلِماتٍ ، ومَرَرْتُ بِمُسْلِماتٍ.

الثالث : أن یکون الرفع بالضمّه والنصب والجرّ بالفتحه ، ویختصّ بغیر المنصرف ک : عُمَر ، تقول : جاءنی عُمَرُ ، رَأیْتُ عُمَرَ ، مَرَرْتُ بِعُمَرَ.

الرابع : أن یکون الرفع بالواو والنصب بالألف والجرّ بالیاء. ویختصّ بالأسماء السته مکبّره موحّده مضافهً إلی غیر یاء المتکلّم. وهی : أخُوکَ وأبُوکَ وحَمُوکَ وهَنُوکَ وفُوکَ وذُو مالٍ. تقول : جاءنی أخُوکَ ، ورَأیْتُ أخاکَ ، ومَرَرْتُ بأخیکَ ، وکذا البواقی.

الخامس : أَن یکون الرفع بالألف والنصب والجرّ بالیاء المفتوح ما قبلها. ویختصّ بالمثنّی وکِلا وکِلْتا مضافین إلی ضمیر ، واثنین واثنتین تقول : جاءنی الرَّجُلانِ کِلاهُما واثْنانِ. ورَأیْتُ الرَّجُلیْنِ کِلَیْهِما واثْنَیْنِ ، ومَرَرْتُ بِالرَّجُلیْنِ کِلَیْهِما واثْنَیْنِ.

السادس : أن یکون الرفع بالواو المضموم ما قبلها والنصب والجرّ بالیاء المکسور ما قبلها. ویختصّ بالجمع المذکّر السالم ، واُولی وعِشْرینَ مع أخواتها تقول : جاءنی مُسْلِمُونَ وعِشْرُونَ رَجُلاً واُولُو مالٍ ، ورَأَیْتُ مُسْلِمینَ وعِشْرینَ رَجُلاً واُولی مالٍ ، ومَرَرْتُ بِمُسْلِمینَ وعِشرینَ رَجُلاً واُولی مالٍ.

واعلم أنّ نون التثنیه مکسوره أبداً ونون الجمع مفتوحه أبداً. وهما

[شماره صفحه واقعی : 5]

ص: 1408

یسقطان عند الإضافه نحو : جاءنی غُلاما زَیْدٍ ، ومُسْلِمُو مِصْرٍ.

السابع : أن یکون الرفع بتقدیر الضمّه والنصب بتقدیر الفتحه والجرّ بتقدیر الکسره. ویختصّ بالمقصور ، وهو ما آخره ألف مقصوره ک : عصا ، وبالمضاف إلی یاء المتکلّم غیر التثنیه والجمع المذکّر السالم ک : غُلامی ، تقول : جاءنی الْعَصا وغُلامی ، ورَأَیْتُ الْعَصا وغُلامی ، ومَرَرْتُ بِالعَصا وغُلامی.

الثامن : أن یکون الرفع بتقدیر الضمّه والنصب بالفتحه لفظاً والجرّ بتقدیر الکسره ، ویختصّ بالمنقوص وهو ما آخره یاء مکسور ما قبلها کالقاضی ، تقول : جاءنی الْقاضی ، ورَأَیْتُ الْقاضِیَ ، ومَرَرْتُ بِالْقاضی.

التاسع : أن یکون الرفع بتقدیر الواو والنصب والجرّ بالیاء لفظاً. ویختصّ بالجمع المذکّر السالم مضافاً إلی یاء المتکلّم. تقول : جاءنی مُسْلِمِیّ ، أصله مُسْلِمُویَ اجتمعت الواو والیاء فی کلمه واحده والاُولی منهما ساکنه فقلبت الواو یاء واُدغمت الیاء فی الیاء ، واُبدلت الضمّه بالکسره مناسبه للیاء فصار : مُسْلِمِیَّ ، ورَأَیْتُ مُسْلِمِیَّ ومَرَرْتُ بِمُسْلِمِیَّ.

الفصل الثالث : الاسم المنصرف و غیره

الاسم المعرب علی نوعین منصرف ، وهو ما لیس فیه سببان من الأسباب التسعه کَزیْد ، ویسمّی متمکّناً ، وحکمه أن تدخله الحرکات الثلاث مع التنوین مثل أن تقول : جاءنی زَیْدٌ ، رَأَیْتُ زَیْداً ، ومَرَرْتُ بِزَیْدٍ.

وغیر منصرف ، وهو ما فیه سببان من الأسباب التسعه ، أو واحده منها تقوم مقامها.

والأسباب التسعه هی : العَدل ، والوصف ، والتّأنیث ، والمعرفه ،

[شماره صفحه واقعی : 6]

ص: 1409

والعُجمه ، والجمع ، والترکیب ، ووزن الفعل ، والألف والنون الزائدتان. وحکمه أن لا تدخله الکسره والتنوین ، ویکون فی موضع الجرّ مفتوحاً کما مرّ.

أمّا العدل : فهو تغییر اللفظ من صیغته الأصلیّه إلی صیغه اُخری ، وهو علی قسمین : تحقیقاً وتقدیراً ، فلا یجتمع مع وزن الفعل أصلاً ، ویجتمع مع العَلَمِیّه کعُمَر وزُفَر. ویجتمع مع الوصف ثُلث ومَثْلَث واُخَر وجُمَع.

أمّا الوصف : فلا یجتمع مع العَلَمِیّه أصلاً ، وشرطه أن یکون وصفاً فی أصل الوضع ، فأسْوَد وأَرْقَم غیر منصرف ، وإن صارا اسمین للحیّه لأصالتهما فی الوصفیّه. وأَرْبَع فی قولک : مَرَرْتُ بِنِسْوَهٍ أَرْبَعٍ ، منصرف مع أنّ فیه وصفیّه ووزن الفعل لعدم الأصلیّه فی الوصف.

أمّا التأنیث بالتاء : فشرطه أن یکون عَلَماً کطَلْحَه ، وکذا المعنویّ کزَیْنَب. ثمّ المؤنّث المعنویّ إن کان ثلاثیّاً ، ساکن الوسط ، غیر أعجمیّ یجوز صرفه مع وجود السببین کهِنْد ، لأجل الخِفّهِ ، وإلّا یجب منعه کزَیْنَب ، وسَقَر ، وماه ، وجُوْر.

والتأنیث بالألف المقصوره کحُبْلی ، والممدوده کَحْمراء ممتنع صرفه البتّه ، لأنّ الألف ، قائم مقام السببین ، التأنیث ولزومه.

وأمّا المعرفه : فلا یعتبر فی منع الصرف بها إلّا العلمیّه ، وتجتمع مع غیر الوصف.

وأمّا العُجمه : فشرطها أن تکون عَلَماً فی العجمیّه وزائدهً علی ثلاثه أحرف ک : إبراهیم وإسماعیل ، أو ثلاثیّاً متحرّک الوسط ک : سَقَر ، فَلِجام منصرف ، لعدم العَلَمِیّه فی العجمیّه ، ونوح ولوط منصرف ، لسکون الأوسط.

أمّا الجمع : فشرطه أن یکون علی صیغه منتهی الجموع ، وهو أن یکون

[شماره صفحه واقعی : 7]

ص: 1410

بعد ألف الجمع حرفان متحرّکان کمَساجد ودَوابّ ، أو ثلاثه أحرف أوسطها ساکن غیر قابل للتاء کمَصابیح. فصَیاقِلَه وفَرازنَه منصرفان لقبولهما التاء. وهو أیضاً قائم مقام السببین ، الجمعیّه وامتناعه أن یجمع مرّه اُخری جمع التکسیر ، فکأنَّه جمع مرّتین.

أمّا التّرکیب : فشرطه أن یکون عَلَماً بلا إضافه ولا إسناد کبَعلبَک ، فعَبْد اللهِ منصرف للإضافه ، وشابَ قَرْناها ، مبنیّ للإسناد.

أمّا الألف والنون الزائدتان : فشرطهما إن کانتا فی اسم أن یکون عَلَماً کعِمْران وعُثْمان ، فسعْدان – اسم نبت – منصرف ، وإن کانتا فی الصفه فشرطهما أن لا یکون مؤنّثها فَعْلانَه کسَکْران وعَطْشان ، فنَدْمان منصرف لوجود نَدْمانَه.

أمّا وزن الفعل : فشرطه أن یختصّ بالفعل نحو : ضَرَبَ وشَمَّرَ. وإن لم یختصّ به فیجب أن یکون فی أوّله إحدی حروف المضارع ، ولا یدخله الهاء کأَحْمَد ویَشْکُر وتَغْلِب ونَرْجس ، فیَعْمل منصرف لقبوله التاء کقولهم ، ناقَه یَعْملَه.

واعلم أنّ کلّ ما یشترط فیه العَلَمیّه وهو التأنیث بالتاء والمعنویّ والعُجمه والتّرکیب والاسم الّذی فیه الألف والنون الزائدتان ، وما لم یشترط فیه ذلک لکن اجتمع مع سبب آخر فقط وهو العدل ووزن الفعل ، إذا نکّرته انصرف.

أمّا فی القسم الأوّل فلبقاء الاسم بلا سبب ، وأمّا فی القسم الثانی فلبقائه علی سبب واحد. تقول : جاءَ طَلْحَهُ وطَلْحَهٌ آخَر ، وقامَ عُمَرُ وعُمَرٌ آخر ، وقامَ أَحْمَدُ وأَحْمَدٌ آخر.

وکلّ ما لا ینصرف إذا اُضیف أو دخله اللام ، دخله الکسره فی حاله الجرّ کمَرَرْتُ بِأَحْمَدِکُمْ وبِالْأحْمَرِ. تمّت المقدّمه.

[شماره صفحه واقعی : 8]

ص: 1411

المقصد الأوّل : فی المرفوعات

اشاره

الأسماء المرفوعه وهی ثمانیه أقسام : الفاعل ، والمفعول الّذی لم یُسَمَّ فاعله ، والمبتدأ ، والخبر ، وخبر «إنَّ» وأخواتها ، واسم «کان» وأخواتها ، واسم «ما» و «لا» المشبّهتین بلیس ، وخبر «لا» الّتی لنفی الجنس.

القسم الأوّل : الفاعل

وهو کلّ اسم قبله فعل أو شبهه اُسند إلیه علی معنی أنّه قائم به لا واقع علیه نحو : قامَ زَیْدٌ ، وزَیْدٌ ضارِبٌ أبُوهُ ، وما ضَرَبَ زَیْدٌ عَمْراً.

وکلّ فعل لا بُدَّ له من فاعل مرفوع ، مظهراً کان ک : ذَهَبَ زَیْدٌ ، أو مضمراً ک : زَیْدٌ ذَهَبَ. وإن کان متعدّیاً کان له مفعول به أیضاً منصوب نحو : زیدٌ ضَرَبَ عَمْراً.

فإن کان الفاعل مظهراً وُحِّدَ الفعل أبداً نحو : ضَرَبَ زَیْدٌ وضَرَبَ الزَّیْدانِ ، وضَرَبَ الزَّیْدُونَ ، وإن کان الفاعل مضمراً وُحِّدَ الفعل للفاعل الواحد نحو : زَیْدٌ ضَرَبَ ، ویثنّی للمثنّی نحو : الزَّیْدانِ ضَرَبا ، ویجمع للجمع نحو : الزَّیْدُونَ ضَرَبُوا.

وإن کان الفاعل مؤنّثاً حقیقیّاً – وهو ما یوجد بأزائه ذکر من الحیوانات – اُنِّثَ الفعل أبداً ، إن لم تفصل بین الفعل والفاعل ، نحو : قامَتْ هِنْدٌ ، فإن فصّلت فلک الخیار فی التذکیر والتأنیث نحو : ضَرَبَ الْیَوْمَ هِنْدٌ ، وإن شئت تقول ضَرَبَتِ الْیَوْمَ هِنْدٌ.

وکذلک فی المؤنّث الغیر الحقیقیّ نحو : طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وإن شئت قلت : طَلَعَ الشَّمْسُ. هذا إذا کان الفعل مقدّماً علی الفاعل ، وأمّا إذا کان متأخّراً اُنّثَ الفعل نحو : الشَّمْسُ طَلَعَتْ.

[شماره صفحه واقعی : 9]

ص: 1412

وجمع التکسیر کالمؤنّث الغیر الحقیقیّ تقول : قامَ الرّجالُ ، قامَتِْ الرّجالُ. ویجب تقدیم الفاعل علی المفعول إذا کانا مقصورین وخفت اللّبس نحو : ضَرَبَ مُوسی عیسی.

ویجوز تقدیم المفعول علی الفاعل إذا کان قرینه مع کونهما مقصورین ، أو غیر مقصورین إن لم تخف اللبس نحو : أکَلَ الْکُمَّثری یَحْیی ، وضَرَبَ عَمْراً زَیْدٌ.

ویجوز حذف الفعل حیث کانت قرینه نحو : زَیْدٌ ، فی جواب من قال : مَنْ ضَرَبَ ؟ وکذا حذف الفاعل والفعل معاً کنَعَمْ فی جواب من قال : أَقامَ زَیْدٌ ؟ وقد یحذف الفاعل ویقام المفعول مقامه إذا کان الفعل مجهولاً وهو القسم الثانی من المرفوعات.

القسم الثانی : مفعول ما لم یسمّ فاعله

وهو کلّ مفعول حذف فاعله واُقیم المفعول مقامه نحو : ضُربَ زَیْدٌ ، وحکمه فی توحید فعله وتثنیته وجمعه ، وتذکیره وتأنیثه ، علی قیاس ما عرفت فی الفاعل.

القسم الثالث والرابع : المبتدأ والخبر

وهما اسمان مجرّدان عن العوامل اللّفظیه ، أحدهما : مسند إلیه ویسمّی المبتدأ ، والثانی : مسند به ویسمّی الخبر نحو : زَیْدٌ قائِمٌ.

والعامل فیهما معنویّ هو الابتداء.

وأصل المبتدأ أن یکون معرفه ، وأصل الخبر أن یکون نکره. والنکره إذا وصفت جاز أن تقع مبتدأ نحو قوله تعالی : ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَیْرٌ مِّن

[شماره صفحه واقعی : 10]

ص: 1413

مُّشْرِکٍ﴾ (1) وکذا إذا تخصّصت بوجه آخر نحو : أرجُلٌ فی الدّارِ أمْ امرأهٌ ، وما أَحَدٌ خَیْراً مِنْکَ ، وشَرٌّ أَهَرّ ذا ناب ، وفی الدارِ رَجُلٌ ، وسَلامٌ عَلَیْکَ.

وإن کان أحد الاسمین معرفه والآخر نکره ، فاجعل المبتدأ معرفه والخبر نکره البتّه کما مرّ.

وإن کانا معرفتین فاجعل أیّهما شئت مبتدأ والآخر خبراً نحو : اللهُ إِلهُنا ، وآدمُ ( عَلَیْهِ السَّلامُ ) أَبُونا ، ومُحَمَّدٌ ( صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ وسلّم ) نَبیُّنا.

وقد یکون الخبر جمله اسمیّه نحو : زَیْدٌ أبُوهُ قائِمٌ ، أو فعلیّه نحو : زَیْدٌ قامَ أبُوهُ ، أو شرطیّه نحو : زَیْدٌ إنْ جاءنی فَأکْرمْهُ ، أو ظرفیّه نحو : زَیْدٌ خَلْفَکَ ، وعَمْروٌ فِی الدار ، والظرف متعلّق بجمله عند الأکثر وهی اسْتَقَرَّ ، لأنَّ المقدّر عامِلٌ فی الظرف والأصل فی العمل الفعل ، فقولک : زَیْدٌ فی الدار ، تقدیره : اسْتَقَرَّ فی الدار.

ولا بدّ من ضمیر فی الجمله لیعود إلی المبتدأ ، کالهاء فیما مرّ ، ویجوز حذفه عند وجود قرینه نحو : السَّمْنُ مَنَوانِ بِدِرْهَمٍ ، والْبُرُّ اَلْکُرُّ بِسِتّینَ دِرْهَمَاً أی منه.

وقد یتقدّم الخبر علی المبتدأ إن کان ظرفاً نحو : فِی الدارِ زَیْدٌ. ویجوز للمبتدأ الواحد أخبار کثیره نحو : زَیْدٌ فاضِلٌ عالِمٌ عاقِلٌ.

واعلم أنّ لهم قسماً آخر من المبتدأ لیس بمسند إلیه ، وهو صفه وقعت بعد حرف النفی نحو : ما قائِمٌ زَیْدٌ ، أو بعد حرف الاستفهام نحو : أَقائِمٌ زَیْدٌ ؟ وهَلْ قائِمٌ زَیْدٌ ؟ بشرط أن ترفع تلک الصفه اسماً ظاهراً بعدها نحو : ما قائِمُ الزَّیْدانِ ، وأقائِمُ الزَّیْدانِ ؟ بخلاف أقائِمانِ الزَّیْدانِ ؟

[شماره صفحه واقعی : 11]

ص: 1414


1- سوره البقره : ٢٢١.

القسم الخامس : خبر إنّ وأخواتها

وهی : «أنَّ ، وکَأَنَّ ، ولکِنَّ ، ولَیْتَ ، ولَعَلَّ» ، وهذه الحروف تدخل علی المبتدأ والخبر ، تنصب المبتدأ ویسمّی اسم إِنَّ ، وترفع الخبر ویسمّی خبر إِنَّ ، فخبر إِنَّ هو المسند بعد دخولها نحو : إنَّ زَیْداً قائِمٌ.

وحکمه فی کونه مفرداً أو جمله معرفه أو نکره کحکم خبر المبتدأ. ولا یجوز تقدیمه علی اسمها إلّا إذا کان ظرفاً نحو : إنَّ فی الدارِ زَیْداً ، لمجال التوسّع فی الظروف.

القسم السادس : اسم کان وأخواتها

وهی : «صارَ ، وأصْبَحَ ، وأمسْی ، وأضْحی ، وظَلَّ ، وباتَ ، وآضَ ، وعادَ ، وغَدا ، وراحَ ، وما زالَ ، وما فَتئَ ، وما انْفَکَّ ، وما دامَ ، ولَیْسَ ، وما بَرحَ».

وهذه الأفعال الناقصه تدخل أیضاً علی المبتدأ والخبر ، ترفع المبتدأ ویسمّی اسم کان ، وتنصب الخبر ویسمّی خبر کانَ. واسم کانَ هو المسند إلیه بعد دخولها نحو : کانَ زَیْدٌ قائِماً.

ویجوز فی الکلّ تقدیم أخبارها علی [ أسمائها ] نحو : کانَ قائِماً زَیْدٌ. ویجوز تقدیم أخبارها علی نفس الأفعال أیضاً مِن کانَ إلی راحَ نحو : قائِماً کانَ زَیْدٌ ، ولا یجوز ذلک فیما أوّله «ما» ، فلا یقال : قائِماً ما زالَ زَیْدٌ ، وفی لَیْسَ خلاف. وباقی الکلام فی هذه الأفعال یجیء فی القسم الثانی إن شاء الله تعالی.

* * *

[شماره صفحه واقعی : 12]

ص: 1415

القسم السابع : اسم «ما» و «لا» المشبّهتین بلیس

هو المسند إلیه بعد دخولهما نحو : ما زَیْدٌ قائِماً ، ولا رَجُلٌ أفْضَلَ مِنْکَ. ویدخل «ما» علی المعرفه والنکره. ویختصّ «لا» بالنکرات خاصّه.

القسم الثامن : خبر «لا» الّتی لنفی الجنس.

هو المسند بعد دخولها نحو : لا رَجُلَ قائِمٌ.

المقصد الثانی : فی الأسماء المنصوبات

اشاره

وهی اثنا عشر قسماً : المفعول المطلق ، والمفعول به وفیه وله ومعه ، والحال والتمییز ، والمستثنی ، وخبر کان وأخواتها ، واسم إنّ وأخواتها ، والمنصوب بلا الّتی لنفی الجنس ، وخبر «ما» و «لا» المشبّهتین بلیس.

القسم الأوّل : المفعول المطلق

وهو مصدر بمعنی فعل مذکور قبله. ویذکر للتأکید ک : ضربتُ ضَرْباً ، ولبیان النوع نحو : جَلَسْتُ جِلْسَهً عاریاً ، ولبیان العدد ک : جَلَسْتُ جلْسَهً أو جلْسَتَیْنِ أو جَلَسات. وقد یکون من غیر لفظ الفعل نحو : قَعَدْتُ جُلُوساً.

وقد یحذف فعله لقیام قرینه جوازاً کقولک للقادم : خَیْرَ مَقْدَمٍ ، أی قَدِمْتَ قُدوماً ، فخیر اسم تفضیل ومصدریّته باعتبار الموصوف أو المضاف إلیه وهو مَقْدَم أو قُدوماً ، ووجوباً سماعاً نحو : شُکْراً وسَقْیاً.

القسم الثانی : المفعول به

وهو اسم ما وقع علیه فعل الفاعل نحو : ضَرَبْتُ زَیْداً. وقد یتقدّم علی

[شماره صفحه واقعی : 13]

ص: 1416

الفاعل ک : ضَرَبَ عَمْراً زَیْدٌ. وقد یحذف فعله لقیام قرینه جوازاً نحو : زَیْداً ، فی جواب من قال : مَنْ أضْرِبُ ؟ ، أو وجوباً فی أربعه مواضع : الأوّل : سماعیّ نحو : امرأ وَنَفْسَهُ ، أی دَعْهُ وَنَفْسه ، و «انتَهُوا خَیْرًا لَّکُمْ» (1) أی انتهوا عن التّثلیث واقصدوا خیراً لکم ؛ وأهْلاً وسَهْلاً ، أی أتیت مکاناً أهلاً وأتیت مکاناً سهلاً ، والبواقی قیاسیّه.

الثانی : التحذیر ، وهو معمول بتقدیر اتَّقِ ، تحذیراً ممّا بعده ، نحو : إیّاک وَالْأسَدَ ، أصله اتّق نفسک من الأسد ، أو ذکر المحذّر منه مکرّراً نحو : الطَّریقَ الطَّریقَ.

الثالث : ما اُضمر عامله علی شریطه التفسیر ، وهو کلّ اسم بعده فعل أو شبه فعل یشتغل ذلک الفعل عن ذلک الاسم بضمیره ، بحیث لو سلّط علیه هو ، أو مناسبه لنصبه نحو : زَیْداً ضَرَبْتُهُ ، فإنّ زیداً منصوب بفعل محذوف وهو : ضربت ، ویفسّره الفعل المذکور بعده وهو : ضربته. ولهذا الباب فروع کثیره.

الرابع : المنادی ، وهو اسم مدعوّ بحرف النداء وهی : «یا» و «أیا» و «هَیا» و «أیْ» والهمزه المفتوحه لفظاً ، نحو : یا عَبْدَ اللهِ ، أی أدعو عبد الله ، وحرف النداء قائم مقام أدْعُو وأطْلُبُ.

وقد یحذف حرف النداء لفظاً نحو قوله تعالی : «یُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَ-ذَا» (2).

واعلم أنّ المنادی أقسام ، فإن کان مفرداً معرفه یبنی علی علامه الرفع کالضمّه نحو : یا زَیْدُ ، والألف نحو : یا زَیْدان ، والواو نحو : یا زَیْدُونَ ، ویخفض بلام الاستغاثه نحو : یا لَزَیْدٍ ، ویفتح بإلحاق ألفها نحو یا زَیْداه.

[شماره صفحه واقعی : 14]

ص: 1417


1- النساء : ١٧١.
2- یوسف : ٢٩.

وینصب إن کان مضافاً نحو : یا عَبْدَ اللهِ ، أو مشابهاً للمضاف نحو : یا طالِعاً جَبَلاً ، أو نکره غیر معیّنه نحو قول الأعمی : یا رَجُلاً خُذْ بِیَدی.

وإن کان معرّفاً باللام قیل : یا أیُّهَا الرَّجُلُ ، ویا أیَّتُهَا المرأَهُ.

ویجوز ترخیم المنادی ، وهو حذف فی آخره للتّخفیف کما تقول فی یا مالِکُ : یا مالِ ، وفی یا مَنْصُورُ : یا مَنْصُ ، وفی یا عُثْمانُ : یا عُثْمُ.

ویجوز فی آخر المرخّم الضمّه والحرکه الأصلیّه کما تقول فی یا حارِثُ : یا حارُِ.

واعلم أنّ «یا» من حروف النداء وقد تستعمل فی المندوب أیضاً ، وهو المتفجّع علیه ب- : «یا» أو «وا» یقال : یا زَیْداه ، ووازَیْداه. «فوا» یختصّ بالمندوب ، و «یا» مشترک بین النداء والمندوب.

القسم الثالث : المفعول فیه

وهو اسم ما وقع الفعل فیه من الزمان والمکان ، ویسمّی ظرفاً. وظرف الزمان علی قسمین : مبهم : وهو ما لا یکون له حدّ معیّن ک : دَهْر وحین.

ومحدود : وهو ما یکون له حدّ معیّن ک : یَوْم ولَیْلَه وشَهْر وسَنَه.

وکلّها منصوب بتقدیر «فی» ، تقول : صُمْتُ دَهْراً ، وسافَرْتُ شَهْراً ، أی فی دهر وفی شهر.

وظروف المکان کذلک : مبهم وهو منصوب أیضاً نحو : جَلَسْتُ خَلْفَکَ وأمامَکَ ، ومحدود وهو ما لا یکون منصوباً بتقدیر «فی» بل لا بدّ من ذکر «فی» (1) نحو : جَلَسْتُ فِی الدارِ. وفِی السُّوقِ وفی المَسْجِدِ.

[شماره صفحه واقعی : 15]

ص: 1418


1- قوله : بل لا بد من ذکر فی وقد اُشیر الی ذلک فی قول الشاعر بالفارسی : ظرف زمان مبهم ومحدودی***قابل نصبند بتقدیر فی لیک مکان آنچه معیّن بود***چاره در او نیست بجز ذکر فی

القسم الرابع : المفعول له

وهو اسم ما لأجله یقع الفعل المذکور قبله ، ینصب بتقدیر اللام نحو : ضَرَبْتُهُ تَأدیباً ، أی للتّأدیب ، وقَعَدْتُ عَنْ الْحَرْبِ جُبْناً ، أی للجبن. وعند الزجّاج هو مصدر تقدیره : أدّبته تأدیباً.

القسم الخامس : المفعول معه

وهو ما یذکر بعد الواو بمعنی «مَعَ» لمصاحبته معمول فعل نحو : جاءَ الْبَرْدُ وَالْجِلبابَ ، وجِئْتُ أنَا وَزَیْداً ، أی مع الجِلْباب ، ومع زید.

فإن کان الفعل لفظاً وجاز العطف یجوز فیه الوجهان نحو : جئتُ اَنَا وزیدٌ ، وَزَیداً ، وإن لم یجز العطف تعیّن النصب نحو : جئت وزیداً ، وإن کان الفعل معنیً وجاز العطف تعیّن العطف نحو : ما لزیدٍ وعمروٍ ، وإن لم یجز العطف تعیّن النصب نحو : ما لَکَ وَزَیْداً ، ومَا شَأْنُکَ وَعَمْراً ، لأنّ المعنی : ما تصنع؟

القسم السادس : الحال

وهی لفظ تدلّ علی بیان هیئه الفاعل أو المفعول به ، أو کلیهما نحو : جاءنی زَیْدٌ راکِباً ، وضَرَبْتُ زَیْداً مَشْدُوداً ، ولَقیتُ عَمْراً راکِبَیْنِ.

وقد یکون فعل الفاعل معنویّاً نحو : زَیْدٌ فی الدّارِ قائِماً ، لأنّ معناه زیدٌ استقرّ فی الدار قائماً ، وکذلک المفعول به نحو : هذا زیدٌ قائماً ، فإنّ معناه اُنَبِّهُ واُشیر إلیه قائماً. والعامل فی الحال فعل ، لفظاً نحو : ضَرَبْتُ زَیْداً راکِباً ، أو معنیً نحو : زَیْدٌ فی الدار قائِماً.

والحال نکره أبداً وذو الحال معرفه غالباً کما رأیت فی الأمثله ، فإن

[شماره صفحه واقعی : 16]

ص: 1419

کان ذو الحال نکره یجب تقدیم الحال علیه نحو : جاءنی راکِباً رَجُلٌ ، لئلّا یلتبس بالصفه فی حاله النصب فی قولک : رَأَیْتُ رَجُلاً راکِباً.

وقد یکون الحال جمله خبریّه نحو : جاءنی زَیْدٌ وغُلامُهُ راکِبٌ ، أو یَرْکَبُ غُلامُهُ. ومثال ما کان عامله معنی الفعل نحو : هذا زَیْدٌ قائِماً ، فإنّ معناه اُنَبِّهُ واُشیر إلیه حالَ کون زید قائماً. وقد یحذف العامل لقرینه کما تقول للمسافر : سالِماً غانِماً ، أی ترجع سالماً غانماً.

القسم السابع : التمییز

وهو اسم نکره تذکر بعد مقدار أو عدد أو کیل أو وزن أو مساحه أو غیر ذلک ممّا فیه إبهام ، لیرفع ذلک الإبهام نحو : عِنْدی عِشْرُونَ رَجُلاً ، وقَفیزان بُرّاً ومَنَوان سَمْناً ، وجَریبانِ قُطْناً ، وما فی السَّماءِ قَدْرَ راحَهٍ سَحاباً ، وعَلَی التَّمْرَهِ مِثْلُها زَبَداً.

وقد یکون من غیر مقدار نحو : عِنْدی سِوارٌ ذَهَباً ، وهذا خاتَمٌ حَدیداً ، وفیه الخفض أکثر نحو : خاتَم حَدیدٍ ، وقد یقع التمییز بعد الجمله لیرفع الإبهام عن نسبتها نحو : طابَ زَیْدٌ عِلْماً أو أباً أو خُلْقاً.

القسم الثامن : المستثنی

وهو لفظ یذکر بعد إلّا وأخواتها لیعلم أنّه لا ینسب إلیه ما ینسب إلی ما قبلها. وهو علی قسمین : متّصل وهو ما اُخرج عن المتعدّد بِإلّا وأخواتها نحو : جاءنی الْقَوْمُ إلّا زَیْداً ، أو منقطع وهو المذکور بعد إلّا غیر مخرج عن متعدّد لعدم دخوله فی المستثنی منه نحو : جاءنی الْقَوْمُ إلّا حِماراً.

واعلم أنّ إعراب المستثنی علی أقسام : فإن کان بعد إلّا فی کلام تامّ

[شماره صفحه واقعی : 17]

ص: 1420

موجب وهو کلّ کلام لا یکون فی أوّله نفی ولا نهی ولا استفهام نحو : جاءنی القومُ إلّا زیداً ، أو منقطعاً کما مرّ ، أو متقدّماً علی المستثنی منه نحو : ما جاءنی إلّا أخاکَ أحَدٌ ، أو کان بعد عَدا ، وخَلا عند الأکثر ، أو کان بعد ما خَلا ، وما عَدا ، ولَیْس ولا یَکُونَ نحو : جاءنی الْقَوْمُ ما خَلا زَیْداً کان منصوباً.

وإن کان بعد إلّا فی کلام غیر موجب ، والمستثنی منه مذکوراً یجوز فیه الوجهان : النصب ، والبدل عمّا قبلها نحو : ما جاءنی أحَدٌ إلّا زَیْداً ، وإلّا زَیْدٌ.

وإن کان مفرّغاً بأن یکون بعد إلّا فی کلام غیر موجب ، والمستثنی منه غیر مذکور کان إعرابه بحسب العوامل تقول : ما جاءنی إلّا زَیْدٌ ، وما رَأَیْتُ إلّا زیْداً ، وما مَرَرْتُ إلّا بِزَیْدٍ.

وإن کان بعد غَیر ، وسِوی ، وحاشا عند الأکثر کان مجروراً نحو : جاءنی الْقَوْمُ غَیْرَ زَیْدٍ ، وسِوی زَیْدٍ ، وحاشا زَیْدٍ.

واعلم أنّ إعراب «غَیْر» کإعراب المستثنی بإلّا تقول : جاءنی الْقَوْمُ غَیْرَ زَیْدٍ ، وغَیْرَ حِمارٍ ، وما جاءنی أحَدٌ غَیْرُ زَیْدٍ ، وما رَأَیْتُ غَیْرَ زَیْدٍ ، وما مَرَرْتُ بِغَیْرِ زَیْدٍ.

واعلم أنّ لفظ «غَیْر» موضوع للصفه ، وقد یستعمل للاستثناء. کما أنّ لفظ «إلّا» موضوعه للاستثناء وقد تستعمل للصفه کما فی قوله تعالی : «لَوْ کَانَ فِیهِمَا آلِهَهٌ إِلَّا اللَّ-هُ لَفَسَدَتَا» (1) أی غیر الله ، وکذا قولک : «لَا إِلَ-هَ إِلَّا اللَّ-هُ».

* * *

[شماره صفحه واقعی : 18]

ص: 1421


1- سوره الأنبیاء : ٢٢.

القسم التاسع : خبر کان وأخواتها

وهو المسند بعد دخولها نحو : کانَ زَیْدٌ مُنْطَلِقاً. وحکمه کحکم خبر المبتدأ إلّا أنّه یجوز تقدیمه علی اسمها مع کونه معرفه بخلاف ثمّ نحو : کانَ الْقائِم زَیْدٌ.

القسم العاشر : اسم إنَّ وأخواتها

هو المسند إلیه بعد دخولها نحو : إنَّ زَیْداً قائِمٌ.

القسم الحادی عشر : المنصوب بلا التی لنفی الجنس

هو المسند إلیه بعد دخولها وتلیها نکره مضافه نحو : لا غُلامَ رَجُلٍ فی الدار. ومشابهاً به نحو : لا عِشْرینَ دِرْهَماً فی الْکیس. وإن کان من بعد «لا» نکره مفرده یبنی علی الفتح نحو : لا رَجُلَ فی الدار. وإن کان مفرداً معرفه أو نکره مفصولاً بینه وبین «لا» کان مرفوعاً ، ویجب حینئذٍ تکریر «لا» مع الاسم الآخر ، تقول : لا زیْدٌ فی الدار ولا عَمْروٌ ، ولا فیها رَجُلٌ وَلا امرأهٌ.

واعلم أنّه یجوز فی مثل : لا حَوْلَ وَلا قُوَّه إلّا بِاللهِ ، خمسه أوجه ، فتحهما ورفعهما ، وفتح الأوّل ونصب الثانی ، وفتح الأوّل ورفع الثانی ، ورفع الأوّل وفتح الثانی.

وقد یحذف اسم «لا» للقرینه نحو : لا عَلَیْکَ ، أی لا بَأْسَ عَلَیْک.

القسم الثانی عشر : خبر «ما» و «لا» المشبّهتین بلیس

هو المسند بعد دخولهما نحو : ما زَیْدٌ قائِماً ، ولا رَجُلٌ حاضراً. وإن وقع

[شماره صفحه واقعی : 19]

ص: 1422

الخبر بعد إلّا نحو : ما زَیْدٌ إلّا قائِمٌ ، أو تقدّم الخبر نحو : ما قائِمٌ زَیْدٌ ، أو زیدَت «إنْ» بعد ما نحو : ما إنْ زَیْدٌ إلّا قائِمٌ ، بطل العمل کما رأیت هاهنا هذا لغه الحجازیّه ، ودلیلهم نحو : «مَا هَ-ذَا بَشَرًا» (1).

وأمّا بنو تمیم فلا یُعْمِلونها أصلاً کقول الشاعر من بنی تمیم :

وَمُهَفْهَفٍ کَالْبَدْرِ قُلْتُ لَهُ انْتَسِبْ***فَأجاب ماقتْلُ المُحِبّ عَلی المحِبّ حرامٌ (2)

برفع حرام.

المقصد الثالث : فی المجرورات

الأسماء المجرورات قسم واحد وهو المضاف إلیه فقط ، وهو : کلّ اسم نسب إلیه شیء بواسطه حرف الجرّ لفظاً نحو : مَرَرْتُ بِزَیْدٍ ، ویعبّر عن هذا الترکیب فی الاصطلاح بأنّه جارّ ومجرور ، أو تقدیراً نحو : غُلامُ زَیْدٍ ، تقدیره : غلامٌ لزیدٍ ، ویعبّر عنه فی الاصطلاح بأنّه مضاف ومضاف إلیه.

ویجب تجرید المضاف عن التنوین وما یقوم مقامه نحو : غُلامُ زَیْدٍ ، وغُلاما عَمْروٍ ، ومُسْلِمُو مِصْرٍ.

واعلم أنّ الإضافه علی قسمین : معنویّه ، ولفظیّه.

[شماره صفحه واقعی : 20]

ص: 1423


1- یوسف : آیه ٣١.
2- یعنی : و بسا پسر کوچک شکمی و باریک میانی که مثل ماه شب چهارده بود گفتم به او که بالا بر نسب خود را تا ببینم از کدام قبیله هستی و نسبت بده خود را به قبیله ای پس جواب گفت این فقره را که ما قتل المحب حرام یعنی نیست کشتن دوست حرام بر معشوقه. شاهد در دلالت نمودن آن پسر تمیمی است در این بیت بر اینکه بنی تمیم عمل نمی دهند ما و لا را باعتبار اینکه شاعر سؤال کرده است از نسب او و او تغییر داده است حراماً منصوب را در قول عرب ( ما قتل المحب حراماً ) وبرفع خوانده آن حرام را تا اینکه بداند شاعر باین واسطه که او از قبیله بنی تمیم است ( جامع الشواهد ).

أمّا المعنویّه : فهی أن یکون المضاف غیر صفه مضافه إلی معمولها نحو : غُلامُ زَیْدٍ ، وهی إمّا بمعنی «اللام» نحو : غُلامُ زَیْدٍ ، أو بمعنی «مِنْ» کخاتَمُ فِضَّهٍ ، أو بمعنی «فی» نحو : صلاهُ اللَّیْلِ.

وفائده هذه الإضافه : تعریف المضاف إن اُضیف إلی معرفه کما مرّ ، وتخصیصه إن اُضیف إلی نکره نحو : غُلامُ رَجُلٍ.

وأمّا اللفظیّه : فهی أن یکون المضاف صفه مضافه إلی معمولها ، وهی فی تقدیر الانفصال فی اللفظ نحو : ضاربُ زَیْدٍ ، وفائدتها تخفیف فی اللفظ.

واعلم أنّک إذا أضفت الاسم الصحیح أو الجاری مجری الصحیح إلی یاء المتکلّم کسرت آخره وأسکنت الیاء أو فتحت ، کغُلامی ، ودَلْوی ، وظَبْیی. وإن کان آخر الاسم یاء مکسوراً ما قبلها أدغمت الیاء فی الیاء وفتحت الیاء الثانیه ، لئلّا یلتقی الساکنان ، کما تقول فی القاضی : قاضِیَّ ، وفی الرَّامِی : رامِیَّ ، وإن کان فی آخره واو مضموم ما قبلها تقلبها یاء ، وعملت کما عملت الآن کما تقول : جاءنی مُسْلِمیَّ ، وفی الأسماء الستّه کما تقول : أخِیَّ ، وأبِیَّ ، وحَمِیَّ ، وهَنِیَّ ، وفِیَّ عند قوم ، و «ذو» لا یضاف إلی مضمر أصلاً.

وقول الشاعر :

[ أَهْنِأُ المعروف ما لَمْ تُبْتَذَلْ فیه الوجُوُه ]***إنَّما یَعْرفُ ذَا الْفَضْلِ مِنَ الناس ذَووهُ (1) شاذ.

وإذا قطعت عن الإضافه قلت : أخٌ ، وأبٌ ، وحَمٌ ، وهَنٌ ، وفَمٌ

[شماره صفحه واقعی : 21]

ص: 1424


1- یعنی : درست می نمایم و عطا می کنم بخشش و مال خود را به مردمان مادامی که مبتذل نشده است در طلب آن رویهای سائلان و همانا می شناسد صاحب بخشش و احسان از مردم را صاحب بخشش و کرم ، شاهد در اضافه ذو به ضمیر است ، (جامع الشواهد).

ویجوز الحرکات الثلاث ، وذو لا یقطع عن الإضافه البتّه أصلاً. هذا کلّه مجرور بتقدیر حرف الجرّ ، أمّا ما یذکر فیه حرف الجرّ لفظاً فسیأتیک فی القسم الثالث إن شاء الله تعالی.

الخاتمه : فی التّوابع

اشاره

اعلم أنّ الّتی مرّت ذکرها من الأسماء المعربه کان إعرابها بالأصاله بأن دخلها العوامل من المرفوعات والمنصوبات والمجرورات. وقد یکون الاسم إعرابه بتبعیّه ما قبله ، ویسمی التّابع ، لأنّه یتبع ما قبله فی الإعراب ، وهو کلّ ثان ، معرب بإعراب سابقه من جهه واحده.

والتّوابع خمسه أقسام : النّعت ، والعطف بالحروف ، والتأکید ، وعطف البیان ، والبدل.

القسم الأوّل : النّعت

وهو تابع یدلّ علی معنی فی متبوعه نحو : جاءنی رَجُلٌ عالِمٌ ، أو فی متعلّق متبوعه نحو : جاءنی رَجُلٌ عالِمٌ أبُوهُ ، ویسمّی الصفه أیضاً.

والقسم الأول : إنّما یتبع متبوعه فی أربعه من عشره أشیاء ، فی الإعراب الثلاث : الرفع والنصب والجرّ ، والتعریف والتنکیر ، والإفراد والتثنیه والجمع ، والتذکیر والتأنیث ؛ نحو : جاءنی رَجُلٌ عالِمٌ ، وامرأهٌ عالِمَهٌ ، ورَجُلانِ عالِمانِ ، وامرأتانِ عالِمَتانِ ، ورجالٌ عُلماءٌ ، ونِساءٌ عالِماتٌ ، وزَیْدٌ الْعالِمُ ، والزَیْدانِ الْعالِمانِ ، والزَیْدُونَ الْعالِمُونَ ، ورَأَیْتُ رَجُلاً عالِماً ، وکذا البواقی.

والثانی : إنّما یتبع متبوعه فی الخمسه الأُول فقط ، أعنی الإعراب

[شماره صفحه واقعی : 22]

ص: 1425

والتّعریف والتّنکیر ، نحو قوله تعالی : «مِنْ هَ-ذِهِ الْقَرْیَهِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا» (1).

وفائده النعت تخصیص المنعوت إن کانا نکرتین نحو : جاءنی رَجُلٌ عالِمٌ ، وتوضیح منعوته إن کانا معرفتین نحو : جاءنی زَیْدٌ الْفاضِلُ ، وقد یکون للثناء والمدح نحو : «بِسْمِ اللَّ-هِ الرَّحْمَ-نِ الرَّحِیمِ». وقد یکون للذمّ نحو : أعُوذُ باللهِ مِنْ الشَّیْطانِ الرَّجیم ، وقد یکون للتأکید نحو قوله تعالی : «نَفْخَهٌ وَاحِدَهٌ» (2).

واعلم أنّ النکره توصف بالجمله الخبریّه نحو : مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أبُوهُ قائِمٌ ، أو قامَ أبُوهُ. والضمیر لا یوصف ولا یوصف به.

القسم الثانی : العطف بالحروف

وهو تابع ینسب إلیه ما نسب إلی متبوعه وکلاهما مقصودان بتلک النسبه ، ویسمّی عطف النسق أیضاً.

وشرطه أن یتوسّط بینه وبین متبوعه أحد حروف العطف وسیأتی ذکرها فی القسم الثالث نحو : قامَ زَیْدٌ وعَمْروٌ.

وإذا عطف علی ضمیر مرفوع متّصل یجب تأکیده بضمیر منفصل نحو : ضَرَبْتُ أنَا وَزَیْدٌ ، إلّا إذا فصل نحو : ضَرَبْتُ الْیَوْمَ وَزَیْدٌ ، وإذا عطف علی الضمیر المجرور المتّصل تجب إعاده حرف الجرّ فی المعطوف نحو : مَرَرْتُ بِکَ وَبِزَیْدٍ.

واعلم أنّ المعطوف فی حکم المعطوف علیه ، أعنی : إذا کان الأوّل صفه أو خبراً ، أو صله ، أو حالاً فالثانی کذلک. والضّابطه فیه أنّه إن کان یجوز أن یقام المعطوف مقام المعطوف علیه جاز العطف ، وحیث لا فلا.

[شماره صفحه واقعی : 23]

ص: 1426


1- النساء : ٧٥.
2- الحاقه : ١٤.

والعطف علی معمولی عاملین مختلفین جائز إذا کان عاملین مختلفین جائز إذا کان المعطوف علیه مجروراً ومقدّماً علی المرفوع ، والمعطوف کذلک أی مجرور نحو : فی الدارِ زَیْدٌ ، وَالْحُجْرَهِ عَمْروٌ. وفی هنا مذهبان آخران وهما الجواز مطلقاً عند الفرّاء ، وعدمه مطلقاً عند سیبویه.

القسم الثالث : التّأکید

وهو تابع یدلّ علی تقریر المتبوع فیما نسب إلیه نحو : جاءنی زَیْدٌ نَفْسُهُ. أو یدلّ علی شمول الحکم لکلّ أفراد المتبوع مثل : «فَسَجَدَ الْمَلَائِکَهُ کُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ» (1).

والتأکید علی قسمین : لفظیّ : وهو تکریر اللفظ الأوّل بعینه نحو : جاءنی زَیْدٌ زَیْدٌ ، وقامَ زَیْدٌ زَیْدٌ ، جاءنی جاءنی زَیْدٌ ، قامَ قامَ زَیْدٌ ، ویجوز فی الحروف أیضاً نحو : إنَّ إنَّ زَیْداً قائِمٌ.

ومعنویّ : وهو بألفاظ معدوده وهی : [ نفس وعین ] للواحد والمثنّی والمجموع باختلاف الصیغه والضمیر نحو : جاءنی زَیْدٌ نَفْسُهُ ، والزَّیْدانِ أنْفُسُهُما أو نَفْساهُما ، والزَّیْدُونَ أنْفُسُهُمْ ، وکذلک عَیْنُهُ وأعْیُنُهُما أو عَیْناهُما وأعْیُنُهُمْ.

وللمؤنّث نحو : جاءتنی هِنْدٌ نَفْسُها ، والْهِنْدانِ أنْفُسُهُما أو نَفْساهُما والْهِنْداتُ أنْفُسُهُنَّ ، وکذا عَیْنُها وأعْیُنُهُما أو عَیْناهُما ، وأعْیُنُهُنَّ.

وکِلا وکِلْتا للمثنّی خاصّه نحو : قامَ الرَّجُلانِ کِلاهُما ، وقامَتِ المرأتان کِلْتاهُما.

وکُلّ ، وأجْمَع ، وأکْتَع ، وأبْتَع ، وأبْصَع ، لغیر المثنّی باختلاف

[شماره صفحه واقعی : 24]

ص: 1427


1- الحجر : ٣٠.

الضمیر فی کلّ تقول : اشْتَرَیْتُ الْعَبْدَ کُلَّهُ ، وجاءنی الْقَوْمُ کُلُّهُمْ ، واشْتَرَیْتُ الْجاریّهَ کُلَّها ، وجاءت النساءُ کُلُّهُنَّ.

وباختلاف الصیغه فی البواقی وهی : أجْمَعُ وأخواتها تقول : اشْتَرَیْتُ الْعَبْدَ کُلَّهُ أجْمَعُ أکْتَعُ أبْتَعُ أبْصَعُ ، وجاءنی الْقَوْمُ کُلُّهُمْ أجْمَعُونَ أکْتَعُونَ أبْتَعُونَ أبْصَعُونَ ، واشْتَرَیْتُ الْجاریهَ کُلَّها جَمْعاء کَتْعاء بَتْعاء بَصْعاء ، وقامَتِ النساء کُلُّهُنَّ جُمَعُ کُتَعُ بُتَعُ بُصَعُ.

وإذا أردت تأکید الضمیر المتّصل بالنفس والعین یجب تأکیده بضمیر مرفوع منفصل تقول : ضَرَبْتَ أنْتَ نَفْسَکَ.

ولا یؤکّد بکُلّ وأجْمَع إلّا ماله أجزاء وأبعاض یصحّ افتراقها حسّاً کالقوم ، أو حکماً کما تقول : اشْتَرَیْتُ الْعَبْدَ کُلَّهُ ، ولا تقول : أکْرَمْتُ الْعَبْدَ کُلَّهُ.

واعلم أنّ أکْتَع وأخواتها أتباع لأجْمَع إذ لیس لها معنی دونها ، ولا یجوز تقدیمها علی أجْمَع ولا یجوز ذکرها دونه.

القسم الرابع : البدل

وهو تابع ینسب إلیه ما نسب إلی متبوعه وهو المقصود بالنسبه دون متبوعه وأقسام البدل أربعه : الأوّل : بدل الکلّ من الکلّ ، وهو ما کان مدلوله مدلول المتبوع نحو : جاءنی زَیْدٌ أخُوکَ.

والثانی : بدل البعض من الکلّ ، وهو کلّ ما کان مدلوله جزء المتبوع نحو : ضَرَبْتُ زَیْداً رَأسَهُ.

والثالث : بدل الاشتمال ، وهو ما کان مدلوله متعلّق المتبوع نحو : سُلِبَ زَیْدٌ ثَوْبُهُ ، وأعْجَبَنی عَمْروٌ عِلْمُهُ.

[شماره صفحه واقعی : 25]

ص: 1428

والرابع : بدل الغلط ، وهو ما یذکر بعد الغلط نحو : جاءنی زَیْدٌ جَعْفَرٌ ، ورَأَیْتُ رَجُلاً حِماراً.

والبدل إن کان نکره عن معرفه یجب نعته کقوله تعالی : «بِالنَّاصِیَهِ نَاصِیَهٍ کَاذِبَهٍ» (1). ولا یجب ذلک فی عکسه ولا فی المتجانسین.

القسم الخامس : عطف البیان

وهو تابع غیر صفه یوضح متبوعه وهو أشهر اسمی شیء نحو : قامَ أبو حفص عُمَر ، وقامَ أبو عبدُ اللهِ عُمَر ، وقد یلتبس بالبدل لفظاً مثل قول الشاعر :

أنا ابنُ التارکِ البکریّ بِشرٍ***عَلَیْهِ الطّیرُ تَرْقُبُهُ وقُوعاً (2)

الباب الثانی : فی الاسم المبنیّ
اشاره

وهو ما وقع غیر مرکّب مع غیره مثل : ألِف ، با ، تا ، ثا … الخ ، ومثل : أحَد واثْنان وثلاثه مثلاً ، وکلفظ زَیْد وحده ، فإنّه مبنیّ بالفعل

[شماره صفحه واقعی : 26]

ص: 1429


1- العلق : ١٥ و ١٦.
2- یعنی منم پسر آنچنان کسی که واگذارنده است مرد منسوب به قبیله بکر بن وائل را که اسم آن مرد (بشر) است ، در حالتی که انتظار می کشند مرغان ، مردن او را به جهت آنکه واقع شوند بر او و بخورند گوشت او را یا آنکه مرغان انتظار می کشند مردن او را در حالتی که ایستاده اند بر بالای سر او. شاهد در بشر است که عطف بیان است از ( البکری ) و مشتبه نمی شود به بدل باعتبار آنکه اگر بدل بوده باشد باید مبدل منه در حکم سقوط باشد و صحیح باشد گفتن ( التارک بشر ) و حال آنکه جایز نیست به اعتبار آنکه لازم می آید اضافه اسم محلّی به لام که ( التارک ) بوده باشد بسوی اسم خالی از الف و لام که ( بشر ) است و این جایز نیست در نزد نحویّین. ( جامع الشواهد ).

علی السکون ومعرب بالقوّه ، وما یشابه مبنیّ الأصل بأن یکون فی الدلاله علی معناه محتاجاً إلی قرینه کأسماء الإشاره نحو : مَنْ هؤُلاءِ ؟ أو یکون علی أقلّ من ثلاثه أحرف ، أو تضمّن معنی الحروف وذلک نحو : هذا ، ومِن أحَدَ عَشَرَ إلی تِسْعَه عَشَرَ ، ومثل هذا القسم لا یصیر معرباً أصلاً ، وحکمه أن لا یختلف آخره باختلاف العوامل. وحرکاته تسمّی ضمّاً وفتحاً وکسراً ، وسکونه وقفاً. وهو علی ثمانیه أنواع : المضمرات ، وأسماء الإشارات ، والموصولات ، وأسماء الأفعال والأصوات ، والمرکّبات ، والکنایات وبعض الظروف.

النوع الأوّل : المضمرات

وهی اسم ما وضع لیدلّ علی متکلّم أو مخاطب أو غائب ، تقدّم ذکره لفظاً أو معنیً أو حکماً. وهو علی قسمین : متّصل : وهو ما لا یستعمل وحده ، إمّا مرفوع نحو : ضَرَبْتُ إلی ضَرَبْنَ ، أو منصوب نحو : ضَرَبَنی إلی ضَرَبَهُنَّ ، أو مجرور نحو : غُلامی ولی إلی غُلامِهِنَّ ولَهُنَّ.

أو منفصل : وهو ما یستعمل وحده ، وهو أیضاً إمّا مرفوع وهو : أنا إلی هُنَّ ، وإمّا منصوب نحو : إیّای إلی إیّاهُنَّ. فذلک سبعون ضمیراً.

واعلم أنّ المرفوع المتّصل یکون مستتراً ، أی مستکناً فی الماضی المغائب والمغائبه ک : ضَرَبَ هُوَ ، وضَرَبَتْ هِیَ ، وفی المضارع المتکلّم مطلقاً نحو : أضْرِبُ ، نَضْرِبُ ، والمخاطب ک : تَضْرِبُ ، والغائب والغائبه ک : یَضْرِبُ وتَضْرِبُ ، وفی الصفه أعنی اسم الفاعل والمفعول مطلقاً. ولا یجوز استعمال المنفصل إلّا عند تعذّر المتّصل ک : «إِیَّاکَ نَعْبُدُ» (1) وما

[شماره صفحه واقعی : 27]

ص: 1430


1- الفاتحه : ٤.

ضَرَبَکَ إلّا أنا.

واعلم أنّ لهم ضمیراً غائباً یقع قبل جمله یفسّره الجمله المذکوره بعده ویسمّی ضمیر الشأن فی المذکّر وضمیر القصّه فی المؤنّث نحو : «قُلْ هُوَ اللَّ-هُ أَحَدٌ» (1) ، وهی هندٌ ملیحهٌ ، وإنّها زَیْنَبُ قائِمَهٌ.

وقد یدخل بین المبتدأ والخبر ضمیر مرفوع منفصل مطابق للمبتدأ إذا کان الخبر معرفه ، أو أفْعَل مِنْ کَذا ، ویسمّی فصلاً لأنّه یفصل بین المبتدأ والخبر نحو : زَیْدٌ هُوَ الْقائِمُ ، وکانَ زَیْدٌ هُوَ الْقائِمَ ، وزَیْدٌ هُوَ أفْضَلُ مِنْ عَمْروٍ ، وقال الله تعالی : «کُنتَ أَنتَ الرَّقِیبَ» (2).

النوع الثانی : أسماء الإشارات

ما وضع لیدلّ علی مشار إلیه وهی خمسه ألفاظ لستّه معانٍ : «ذا» للمذکّر ، ولمثنّاه «ذانِ» و «ذَیْنِ» ، وللمؤنّث : «تا وتی وذی وتِه وذه وتِهی وذِهی» ، ولمثنّاها «تانِ» و «تیْنِ» ولجمعهما «اُولاء» بالمدّ والقصر. وقد تدخل بأوائلها هاء التنبیه ، «کهذا» و «هؤُلاءِ».

ویتّصل بأواخرها حرف الخطاب ، وهی خمسه ألفاظ : کَ ، کُما ، کُمْ کِ ، کُما ، کُنَّ. فذلک خمسه وعشرون ، الحاصل من ضرب خمسه فی خمسه ، وهی ذاک إلی ذاکُنَّ ، وذانِکَ إلی ذانِکُنَّ ، وکذا البواقی.

واعلم أنّ «ذا» للقریب ، و «ذلک» للبعید ، و «ذاکَ» للمتوسّط.

النوع الثالث : الموصولات

الموصول : اسم لا یصلح أن یکون جزءً تامّاً من جمله إلّا بصله بعده

[شماره صفحه واقعی : 28]

ص: 1431


1- سوره الاخلاص : ١.
2- المائده : ١١٧.

وهی جمله خبریّه ولا بُدّ له من عائد فیها یعود إلی الموصول ، مثاله «الّذی» فی قولنا : جاءنی الَّذی أبُوهُ فاضِلٌ ، أو قامَ أبُوهُ. «الَّذی» للمذکّر و «الَّتی» للمؤنّث ، و «اللَّذانِ ، واللَّذَیْنِ واللَّتانِ واللَّتَیْنِ» لمثنّاهما ، بالألف فی حاله الرفع وبالیاء فی حالتی النصب والجرّ ، «والأُلی والَّذینَ» لجمع المذکّر ، «واللّاتی واللّواتی واللّائی واللّوائی» لجمع المؤنّث و «ما» و «مَنْ» و «أیّ» و «أیّه» و «ذُو» بمعنی الّذی فی لغه بنی طیّ کقوله :

فَإنَّ الْماءَ ماءَ أبی وَجَدّی***وَبِئْری ذُو حَفَرْتُ وذُو طَوَیْتُ (1)

أی الّذی حفرت والّذی طویت.

«والألف واللّام» بمعنی الّذی وصلته اسم الفاعل أو المفعول نحو : الضارِبُ زیدٌ ، أی الّذی ضَرَبَ زیدٌ ، والمضروبُ عمروٌ ، أی الّذی ضُرِبَ عمروٌ.

[شماره صفحه واقعی : 29]

ص: 1432


1- هو من ابیات لسنام بن الفحل وهو أحد من بنی اُمّ الکهف من طیّ وقد نازع قومه فی ماء لبنی اُمّ الکهف وأکثر النزاع ورادم فی الدماء فقالوا له : أمجنون أنت أم سکران فانشد الابیات وقبله : وقالوا قد جننت فقلت کلّا***وربیّ لا جننت ولا انتشبت ولکنی ظلمت فکنت أبکی***من الظلم المبین أو بکیتُ الفاء فی فإنّ للتعلیل واللام فی الماء للعهد ، أی الماء الذی فیه النزاع ، ماء أبی وجدّی أی : ورثتها إیّاه. وقوله : وبئری أی : البئر المتنازع فیها بئری التی حفرتها وطویتها. یقال حفرت الشیء أی نقبته کما تحفر الأرض بالحدیده ، وطویت البئر بالطاء المهمله والواو والیاء إذا بنیتها بالحجاره. یعنی: پس به علت آنکه به درستی که آن آبی که در آن نزاع است آب پدر من است که به میراث به من رسیده است ، وآن چاهی که در آن نزاع است چاه من است آن چنان چاهی که کندم آن را وآن چنان چاهی که سنگ چیدم دور آن را. شاهد در وقوع لفظ (ذو) است در دو موضع بمعنی (التی) بنابر لغت طیّ باعتبار بودن او صفت از برای مؤنث که بئر بوده باشد. وحفرت وطویت صله آن (ذو) است وعاید آن محذوف است ای التی حفرتها والتی طویتها. (جامع الشواهد).

ویجوز حذف العائد من اللفظ إن کان مفعولاً نحو : قام الّذی ضربتُ ، أی الّذی ضَرَبْتُهُ.

واعلم أنّ «أیّا وأیَّه» معربه إلّا إذا حذف صدر صلتها کقوله تعالی : «ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن کُلِّ شِیعَهٍ أَیُّهُمْ أَشَدُّ عَلَی الرَّحْمَ-نِ عِتِیًّا» (1) ، أی هو أشدُّ.

النوع الرابع : أسماء الأفعال

کلّ اسم بمعنی الأمر والماضی ک : رُوَیْدَ زیداً ، أی أمْهِلْهُ ، وهَیْهاتَ زَیْدٌ ، أی بَعُد ، وإن کان علی وزن فَعالِ بمعنی الأمر ، وهو من الثلاثی فهو قیاسیّ کنزال بمعنی انزل وتَراکِ بمعنی اترک. وقد یلحق به فَعال مصدراً معرفه ، کفَجار بمعنی الفجور ، أو صفه للمؤنّث نحو : یا فَساقِ بمعنی فاسقه ، ویا لَکاعِ بمعنی لاکعه ، أو عَلَماً للأعیان المؤنّثه کَقطامِ وغَلابِ وحَضارِ. وهذه الثلاثه الأخیره لیست من أسماء الأفعال وإنّما ذکرت هاهنا للمناسبه.

النوع الخامس : الأصوات

وهو کلّ اسم حُکِی به صوت ، ک : قاق لصوت الغراب ، أو لصوت یصوّت به للبهائم ک : نِخْ لإناخه البعیر ، وطاقْ حکایه الضرب ، وطَقْ حکایه وَقْع الحجاره بعضها ببعض.

النوع السادس : المرکّبات

وهو کلّ اسم رکّب من الکلمتین لیس بینهما نسبه ، أی لیس بینهما

[شماره صفحه واقعی : 30]

ص: 1433


1- مریم : ٦٩.

نسبه إضافیّه وإسنادیّه ، فإن تضمّن الثانی حرفاً فیجب بناؤهما علی الفتح کأحَدَ عَشَرَ ، إلی تِسْعَهَ عَشَرَ ، إلّا اثْنا عَشَرَ فإنّها معربه کالمثنّی.

وإن لم یتضمّن الثانی حرفاً ففیها ثلاث لغات أفصحها بناء الأوّل علی الفتح وإعراب الثانی إعراب غیر المنصرف ک : بَعْلَبَکَّ ومَعْدی کَرَبَ.

النوع السابع : الکنایات

وهی أسماء وضعت لتدلّ علی عدد مبهم وهی : کَمْ وکَذا ، أو حدیث مبهم وهو : کَیْتَ وذَیْتَ.

واعلم أنّ کم علی قسمین : استفهامیّه وهی ما بعدها مفرد منصوب علی التمییز نحو : کَمْ رَجُلاً عِنْدَک ؟ وخبریّه وهی ما بعدها مجرور ومفرد نحو : کَمْ مالٍ أنْفَقْتُهُ ، أو مجموع نحو : کَمْ رِجالٍ لَقِیتُهُمْ ؛ ومعناه التکثیر.

وقد تدخل «مِنْ» فیهما تقول : کَمْ مِنْ رَجُلٍ لقیتُهُ ؟ وکَمْ مِنْ مالٍ أنْفَقْتُهُ ؟ وقد یحذف ممیّزها لقیام قرینه ، نحو : کَمْ مالُک ؟ أی کم دیناراً مالک ؟ وکَمْ ضَرَبْتَ ؟ أی کم رجلاً ضربتَ ؟ واعلم أنّ کم فی الوجهین یقع منصوباً إذا کان بعده فعل غیر مشتغل عنه بضمیره نحو : کَمْ رَجُلاً ضَرَبْتَ ؟ وکَمْ غُلامٍ مَلَکْتَ ، کان مفعولاً به ، أو مصدراً نحو : کَمْ ضَرْبَهً ضَرَبْتَ ؟ أو مفعولاً فیه نحو : کَمْ یَوْماً سِرْتَ ؟ وکَمْ یَوْماً صُمْتَ ؟ ویقع مجروراً إذا کان ما قبلها حرف جرّ أو مضافاً نحو : بِکَمْ رَجُلٍ مَرَرْتَ ؟ وعَلی کَمْ رَجُلٍ حَکَمْتَ ؟ وغُلامُ کَمْ رَجُلٍ ضَرَبْتَ ؟ ومالُ کَمْ رَجُلٍ سَلَبْتَ ؟ ومرفوعاً إذا لم یکن شیء من الأمرین ، مبتدأ إذا لم یکن تمییزه

[شماره صفحه واقعی : 31]

ص: 1434

ظرفاً نحو : کَمْ رَجُلاً أخُوک ؟ أو کَمْ رَجُلٍ ضَرَبْتُهُ. وخبراً إن کان ظرفاً نحو : کَمْ یَوْماً سَفَرُکَ ؟ وکَمْ شَهْرٍ صَومی.

النوع الثامن : الظروف المبنیّه

علی أقسام : منها ما قطع عن الإضافه بأن حذف المضاف إلیه ک : «قَبْلُ» ، «وبَعْد» ، «وفَوْق» ، «وتَحْت» ، قال الله تعالی : «لِلَّ-هِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ» (1) ، أی من قبل کلّ شیء ومن بعده ، ویسمّی الغایات. هذا إذا کان المحذوف منویّاً للمتکلّم. وإلّا کانت معربه. وعلی هذا قرئ : «لله الأمر من قبلِ ومن بعدِ».

ومنها : «حیْثُ» وإنّما بنیت تشبیهاً بالغایات لملازمتها الإضافه ، وشرطها أن تضاف إلی الجمله ک : اجْلِسْ حَیْثُ زَیْدٌ جالِسٌ ، قال الله تعالی : «سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَیْثُ لَا یَعْلَمُونَ» (2) وقد تضاف إلی المفرد کقول الشاعر : أما تَری حَیْثُ سُهَیْلٍ طالِعاً نَجْمٌ یُضیءُ کَالشِهابِ ساطِعاً أی مکان سهیل. «فحیث» بمعنی «مکان» هنا.

ومنها : «إذا» وهی للمستقبل ، وإذا دخلت علی الماضی صار مستقبلاً نحو قوله تعالی : «إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّ-هِ» (3) وفیها معنی الشرط غالباً. ویجوز أن یقع بعدها الجمله الاسمیّه نحو : أتَیْتُکَ إذا الشَّمْسُ طالِعَهٌ ، والمختار الفعلیّه نحو : أتَیْتُکَ إذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وقد یکون للمفاجأه فیختار بعدها المبتدأ نحو : خَرَجْتُ فَإذا السَّبُعُ واقِفٌ.

[شماره صفحه واقعی : 32]

ص: 1435


1- الروم : ٤.
2- الاعراف : ١٨٢ والقلم : ٤٤.
3- النصر : ١.

ومنها : «اِذْ» وهی للماضی نحو : جِئْتُکَ إذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وإذ الشَّمْسُ طالِعَهٌ.

ومنها : «أیْنَ» و «أنّی» للمکان بمعنی الاستفهام نحو : أیْنَ تَمْشی ؟ وأنّی تَقْعُدُ ؟ وبمعنی الشرط نحو : أیْنَ تَجْلِسْ أجْلِسْ ، وأنّی تَقُمْ أقُمْ.

ومنها : «مَتی» للزمان شرطاً واستفهاماً نحو : مَتی تُسافِرْ اُسافِرْ ، ومَتی   تَقْعُدْ أقْعُدْ ؟ ومنها : «کَیْفَ» للاستفهام حالاً نحو : کَیْفَ أنْتَ ؟ أی فی أیّ حال.

ومنها : «أیّانَ» للزمان استفهاماً نحو : «أَیَّانَ یَوْمُ الدِّینِ» (1).

ومنها : «مُذْ» و «مُنْذُ» بمعنی أوّل المدّه جواباً لمَتی نحو : ما رَأیْتُ زَیْداً مُذْ یَوْمِ الْجُمُعَهِ ، فی جواب من قال : مَتی ما رَأیْتَ ؟ ، أی أوّل مدّه انقطع رؤیتی إیّاه یوم الجمعه. وبمعنی جمیع المدّه إن صلح جواباً لِکمْ نحو : ما رَأیْتُهُ مُذْ یَوْمانِ ، فی جواب من قال کَمْ مُدَّه ما رَأیْتَ زَیْداً ؟ أی جمیع مدّه ما رأیته فیها یومان.

ومنها : «لَدی» و «لَدُنْ» بمعنی «عند» نحو : الَمالُ لَدَیْکَ ، والفرق بینهما أنّ «عِنْد» للمکان ولا یشترط فیه الحضور ، ویشترط ذلک فی لَدی ولَدُنْ ، وجاء فیه لغات : لَدَنْ ، لَدُنْ ، لَدِنْ ، لَدْ ، لُدْ ، لِدْ.

ومنها : «قَطُّ» للماضی المنفیّ نحو : ما رَأیْتُهُ قَطُّ.

ومنها : «عَوْضُ» للمستقبل المنفیّ نحو : لا أضْرِبُهُ عَوْضُ.

واعلم أنّه إذا اضیف الظروف إلی جمله ، جاز بناؤها علی الفتح نحو قوله تعالی : «یَوْمُ یَنفَعُ الصَّادِقِینَ صِدْقُهُمْ» (2) ویَوْمَئِذٍ وحینَئِذٍ. وکذلک مِثْل ، وغَیْر ، مع ما ، وأنْ وأنَّ تقول : ضَرَبْتُ مِثْلَ ما ضَرَبَ زَیْدٌ ،

[شماره صفحه واقعی : 33]

ص: 1436


1- الذاریات : ١٢.
2- المائده : ١١٩.

وضَرَبْتُهُ غَیْرَ أنْ ضَرَبَ زَیْدٌ ، وقیامی مِثْلَ أنَّکَ تَقُومُ.

الخاتمه فی سائر أحکام الاسم و لواحقه غیر الإعراب والبناء
اشاره

وفیه فصول :

فصل : الاسم المعرفه و النکره

اعلم أنّ الاسم علی قسمین : معرفه ، ونکره.

المعرفه اسم وضع لشیء معیّن ، فهی ستّه أقسام : المضمرات ، والأعلام ، والمبهمات – أعنی أسماء الإشارات والموصولات – والمعرّف باللام ، والمضاف إلی أحدها إضافه معنویّه ، والمعرّف بالنداء.

فصل : العَلَم

ما وضع لشیء معیّن بحیث لا یتناول غیره بوضع واحد. وأعرف المعارف المضمر المتکلّم نحو : أنَا ونَحْنُ ، ثمّ المخاطب نحو : أنْتَ ، ثمّ الغائب نحو : هُوَ ، ثمّ العَلَم نحو : زَیْد ، ثمّ المبهمات ، ثمّ المعرّف باللام ، ثمّ المعرّف بالنداء ، ثمّ المضاف إلی أحدها ، والمضاف فی قوّه المضاف إلیه.

والنکره ما وضع لشیء غیر معیّن ک : رَجُل ، وفَرَس.

فصل : أسماء الأعداد

ما وضع لیدلّ علی کمّیّه آحاد الأشیاء واُصول العدد اثنتا عشره کلمه ، واحد إلی عَشَر ، ومائه ، وألف. واستعماله من واحِد واثْنَیْن علی القیاس ، أعنی یکون المذکّر بدون التاء ، والمؤنّث بالتاء تقول فی رجل : واحِد ، وفی رجلین : اثْنَیْنِ ، وفی امرأه : واحِدَه ، وفی امرأتین : اثْنَتَیْن. ومن ثَلاثَه إلی عَشَرَه علی خلاف القیاس ، أعنی للمذکّر بالتّاء تقول : ثَلاثهُ رجال إلی عَشَرهِ رجال ، وللمؤنّث بدونها تقول : ثَلاثُ نِسْوَهٍ إلی عَشَرَ نِسْوَهٍ. وبعد العشر تقول : أحَدَ عَشَرَ رَجُلاً ، واثنا عَشَرَ

[شماره صفحه واقعی : 34]

ص: 1437

رَجُلاً ، وإحْدی عَشَرَه امرأه ، واثنتا عَشَرَه امرأه ، وثَلاثَه عَشَرَ رَجُلاً ، وثَلاثَ عَشَرَه امرأه ، إلی تسعه عشر رجلاً ، وإلی تسع عشره امرأه. وبعد ذلک تقول : عِشْرُونَ رَجُلاً وعِشْرُونَ امرأه بلا فرق إلی تِسْعینَ رَجُلاً وامرأه ، وأحَدَ وَعِشْرُونَ رَجُلاً وإحْدی وَعِشْرُونَ امرأهً إلی تِسْعَه وَتِسْعینَ رَجُلاً والی تِسْع وتِسْعینَ امرأه. ثمّ تقول : مائهُ رَجُلٍ ومائهُ امرأه ، وألْفُ رَجُلٍ وألْف امرأه ، ومائتا رَجلٍ ، ومائتا امرأه ، وألْفا رَجُلٍ ، وألْفا امرأه بلا فرق بین المذکّر والمؤنّث. فإذا زاد علی الألف والمائه یستعمل علی قیاس ما عرفت ، وتقدّم الألف علی المائه والآحاد علی العشرات تقول : عِنْدی ألْفٌ ومائه وأحَد وعِشْرُونَ رَجُلاً ، وألْفانِ وَثَلاثمائهٍ واثْنانِ وَعِشْرُونَ رَجُلاً ، وأربعه آلاف وسبعمائه وخمسه وَأرْبَعُونَ رَجُلاً ، وعلی ذلک القیاس.

واعلم أنّ الواحد والاثنین لا ممیّز لهما ، لأنّ لفظ الممیّز مستغن عن ذکر العدد فیهما کما تقول : عِنْدی رَجُلٌ وَرَجُلانِ.

وأمّا سائر الأعداد فلا بدّ لها من ممیّز فتقول فی ممیّز الثلاثه إلی عشره مخفوضاً ومجموعاً تقول : ثَلاثَه رجالٍ وثَلاثُ نِسْوَهٍ ، إلّا إذا کان الممیّز لفظ المائه فحینئذ یکون مخفوضاً مفرداً تقول : ثلاثمائه ، والقیاس ثلاث مئات أو مِئین.

وممیّز أحَدَ عَشَرَ إلی تِسْعٍ وتِسْعینَ منصوب مفرد تقول : أحَدَ عَشَرَ رَجُلاً ، وإحْدی عَشَرَه امرأه ، وتِسْعَهٌ وتِسْعُونَ رَجُلاً ، وتِسْعٌ وتِسْعُونَ امرأهً. وممیّز مائه وألْف وتثنیتهما وجمع الألف مخفوض مفرد تقول : مائه رَجُلٍ ، ومائتا رَجُلٍ ، ومائه امرأه ، ومائتا امرأهٍ ، وَالْفُ رَجُلٍ ، وألْفا رَجُلٍ ، وألْفُ امرأهٍ ، وألْفا امرأهٍ ، وثَلاثُ آلافِ رَجُلٍ ، وثَلاثُ آلافِ امرأهٍ ، وقس علی هذا.

[شماره صفحه واقعی : 35]

ص: 1438

فصل : الاسم المذکر و المؤنث

الاسم إمّا مذکّر وإمّا مؤنّث ، والمؤنّث ما فیه علامه التأنیث لفظاً أو تقدیراً والمذکّر هو ما بخلافه.

وعلامه التأنیث ثلاثه : التاء کطَلْحَه ، والألف المقصوره کحُبلی ، والممدوده کحَمْراء وصَفْراء. والمقدّر إنّما هو التاء فقط کأرْض ودار ، بدلیل ارَیْضَه ودُوَیْرَه ، ثمّ المؤنّث علی قسمین : [اقسام المونث] حقیقیّ : وهو ما بازائه حیوان مذکّر کامرأه وناقه.

ولفظیّ : وهو مجازیّ بخلافه کظلْمَه وعَیْن. وقد عرفت أحکام الفعل إذا اُسند إلی المؤنّث فلا نعیدها.

فصل : اسم المثنّی

المثنّی اسم ما اُلحق بآخره ألفٌ أو یاءٌ مفتوح ما قبلها ونون مکسوره لیدلّ علی أنّ معه آخر مثله نحو : رَجُلانِ رفعاً ، ورَجُلَیْنِ نصباً وجرّاً ، هذا فی الصحیح.

أمّا فی المقصور : فإن کان الألف منقلبه عن الواو وکان ثلاثیّاً ردّ إلی أصله ک : عَصَوان فی عَصا.

وإن کانت عن یاء ، أو عن واو ، وکانت أکثر من الثلاثی ، أو لیس منقلبه عن شیء تقلب یاء ک : رَحَیانِ ومَلْهَیانِ وحُبارَیان.

وأمّا الممدوده : فإن کانت همزته أصلیّه کقُرّاء تثبت ک : قُرّاءان ، وإن کانت للتأنیث تقلب واواً کحَمْراوان ، وإن کانت بدلاً من واو أو یاء من الأصل جاز فیه الوجهان ک : کساوانِ وکَساءان ، ورَداوان ورداءان.

ویجب حذف نونه عند الإضافه تقول : جاءَ غُلاما زَیْدٍ.

ویحذف تاء التأنیث فی الخصیه والإلیه خاصّه تقول : خُصْیانِ وإلْیانِ لأنّهما متلازمان فکأنّهما تثنیه شیءٍ واحد لا زوج.

واعلم أنّه إذا اُرید إضافه المثنّی إلی المثنّی یعبّر عن الأوّل بلفظ الجمع

[شماره صفحه واقعی : 36]

ص: 1439

کقوله تعالی : «وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَهُ فَاقْطَعُوا أَیْدِیَهُمَا» (1). وذلک لکراهیّه اجتماع التثنیتین فیما یکون اتّصالهما لفظاً ومعنیً.

فصل : اسم المجموع

المجموع اسم ما دلّ علی آحاد ، وتلک الآحاد مقصوده بحروف مفرده بتغییرٍ مّا ، لفظیّ کرجال ، جمع رجل ، أو تقدیریّ کفُلْک علی وزن اُسْد ، فإنّ مفرده أیضاً فُلْک لکنّه علی وزن قُفْل.

فالقوم ونحوه وإن دلّ علی آحاد لیس بجمع إذ لا مفرد له [ من لفظه ]. ثمّ الجمع علی قسمین : مصحّح : وهو ما لم یتغیّر بناء مفرده کمُسْلِمُونَ ، ومکسّر : وهو ما یتغیّر بناء واحده وذلک نحو : رجال.

والمصحّح علی قسمین : مذکّر : وهو ما لحق آخره واو مضموم ما قبلها ونون مفتوحه ک : مُسْلِمُونَ ، أو یاء مکسور ما قبلها ونون کذلک ، لیدلّ علی أنّ معه أکثر منه نحو : مُسْلِمینَ. هذا فی الصحیح ، أمّا المنقوص فتحذف یاؤه نحو : قاضُونَ وداعُونَ ، والمقصوره یحذف ألفه ویبقی ما قبلها مفتوحاً لیدلّ علی الألف المحذوف مثل مُصْطَفَونَ ، وشرطه إن کان اسماً أن یکون مذکّراً علماً لا یعقل ویختصّ باُولی العلم.

وأمّا قولهم سِنُونَ وأرَضُونَ وثُبُونَ وقُلُونَ بالواو والنون فشاذّ.

ویجب أن لا یکون أفْعَلَ مؤنّثه فَعْلاء کأحْمَر مؤنّثه حَمْراء ، ولا فَعْلان مؤنّثه فَعْلی کسَکْران مؤنّثه سَکْری ، ولا فَعیل بمعنی مَفْعُول کَجریح بمعنی مَجْرُوح ، ولا فَعُول بمعنی فاعِل کصَبُور بمعنی صَابِر. ویجب حذف نون بالإضافه نحو : مُسْلِمُو مِصْر.

ومؤنّث : وهو ما اُلحق بآخره ألف وتاء. وشرطه إن کان صفه وله

[شماره صفحه واقعی : 37]

ص: 1440


1- المائده : ٣٨.

مذکّر فأنْ یکون مذکّره قد جمع بالواو والنون کمُسْلِمات ، وإن لم یکن له مذکّر فشرطه أن لا یکون مؤنّثاً مجرّداً من التاء – کالحائِضِ والحامِلِ – وإن کان اسماً یجمع بالألف والتاء بلا شرط کهِنْدات.

والمکسّر : صیغته فی الثلاثی کثیره غیر مضبوطه تعرف بالسماع ک : أرْجُل وأضْراس وقُلُوب.

وفی غیر الثلاثی علی وزن فَعالِلْ کجَعافِر وجَداول ، جمع جَعْفَر ، وجَدْوَل قیاساً کما عرفت فی التصریف.

واعلم أنّ الجمع أیضاً علی قسمین : جمع قلّه : وهو ما یطلق علی العشره فما دونها ، وأبنیه جمع القلّه : أفْعُل وأفْعال وفِعْلَه وأفْعِلَه.

وجمع کثره : وهو ما یطلق علی ما فوق العشره وأبنیته ما عدا [ هذه الأربعه ].

ویستعمل کلّ منهما فی موضع الآخر علی سبیل الاستعاره نحو قوله تعالی : «ثَلَاثَهَ قُرُوءٍ» (1) مع وجود أقراء.

فصل : المصدر

اسم یدلّ علی الحدث فقط. ویشتقّ منه الأفعال کالضَرْب والنَصْر مثلاً ، وأبنیته من الثلاثی المجرّد غیر مضبوط تعرف بالسماع ، ومن غیر الثلاثی قیاسیّه ک : الإْفعالِ والاْنفِعالِ والاسْتِفْعال مثلاً.

والمصدر إن لم یکن مفعولاً مطلقاً یعمل عمل فعله أعنی : یرفع فاعلاً إن کان لازماً ک : أعْجَبَنی قِیامُ زَیْدٍ ، وینصب مفعولاً به أیضاً إن کان متعدّیاً نحو : ضَرْبُ زَیْدٍ عَمْراً.

[شماره صفحه واقعی : 38]

ص: 1441


1- البقره : ٢٢٨.

ولا یجوز تقدیم معمول المصدر علیه فلا یقال : أعْجَبَنی زَیْداً ضَرْبٌ.

وإن کان مفعولاً مطلقاً فالعمل للفعل الّذی قبله نحو : ضَرَبْتُ ضَرْباً عَمْراً ، فعمراً منصوب بضَرَبْتُ لا بضَرْباً.

فصل : اسم الفاعل

اسم یشتقّ من یَفْعَلُ لیدلّ علی ما قام به الفعل بمعنی الحدوث وصیغته من مجرّد الثلاثی علی وزن : الفاعِل ، کضارِب وناصِر ، ومن غیره علی وزن صیغه المضارع من ذلک الفعل بمیم مضمومه مکان حرف المضارعه وکسر ما قبل الآخر ک : مُدْخِل ومُسْتَخْرِج.

ویعمل عمل الفعل المعروف إن کان فیه معنی الحال والاستقبال ومعتمداً علی المبتدأ. نحو : زَیْدٌ قائِمٌ أبُوهُ ، أو ذی الحال نحو : جاءنی زَیْدٌ ضارباً أبُوهُ عَمْراً ، أو همزه الاستفهام نحو : أقائِمٌ زَیْدٌ ؟ أو حرف النفی نحو : ما قائِمٌ زَیْدٌ الآنَ أوْ غَداً ، أو موصوف نحو : عِنْدی رَجُلٌ ضاربٌ أبُوهُ عَمْراً.

فإن کان فیه معنی الماضی وجبت الإضافه نحو : زَیْدٌ ضاربُ عَمْروٍ أمْسِ. هذا إذا کان منکّراً ، أمّا إذا کان معرّفاً باللام یستوی فیه جمیع الأزمنه نحو : زَیْدٌ الضاربُ أبُوهُ عَمْراً الآن أو غداً أو أمْسِ.

فصل : اسم المفعول

مشتق من یُفْعَلُ بالمجهول متعدّیاً لیدلّ علی من وقع علیه الفعل وصیغته من الثلاثی المجرّد علی المَفْعُول لفظاً کمَضْرُوب ، أو تقدیراً کمَقُول ومَرْمِیَّ ، ومن غیره کاسم الفاعل منه بفتح ما قبل الآخر کمُدْخَل ومُسْتَخْرَج ویعمل عمل فعله المجهول بالشرائط المذکوره فی اسم الفاعل نحو : زَیْدٌ مَضْرُوبٌ غُلامُهُ الآن أوْ غَداً.

[شماره صفحه واقعی : 39]

ص: 1442

فصل : الصفه المشبّهه

اسم مشتقّ من فعل لازم لیدلّ علی من قام به الفعل بمعنی الثبوت. وصیغتها علی خلاف صیغه اسم الفاعل والمفعول ، وإنّما یعرف بالسماع ک : حَسَنٍ وصَعْبٍ وشُجاعٍ وشَریفٍ وذَلُولٍ.

وهی تعمل عمل فعلها مطلقاً بشرط الاعتماد المذکور ، ومثالها ثَمانِیَهَ عَشَرَ ، لأنّ الصفه إمّا باللام أو مجرّده عنها ومعمولها إمّا مضاف أو باللام أو مجرّد عنهما ، فهذه ستّه ، ومعمول کلّ واحد منهما إمّا مرفوع أو منصوب أو مجرور فلذلک کانت ثمانیه عشر.

وتفصیلها نحو : جاءنی زَیْدٌ الْحَسَنُ وَجْهَ-ِ-ُهِ ثلاثه ، کذلک الْحَسَنُ الْوَجْهَُِ ، والْحَسَنُ وَجْهًٌ ، وحَسَنٌ وَجْهَ-ِ-ُه ثلاثه وکذلک ، حَسَنُ الْوَجْهَُِ ، وَحَسَنٌ وَجْهًٌ وهی خمسه أقسام : الأوّل ممتنع الْحَسَنُ وَجْهِهِ ، والْحَسَنُ وَجْهٍ ، ومختلف فیه حَسَنٌ وَجْهِهِ ، والبواقی أحسن إن کان فیه ضمیر واحد ، وحسن إن کان فیه ضمیران ، وقبیح إن لم یکن فیه ضمیر.

ومتی رفعت بها معمولها فلا ضمیر فی الصفه ومتی نصبتَ أو جررتَ ففیها ضمیر الموصوف.

فصل : اسم التفضیل

اسم اشتقّ من فعل لیدلّ علی الموصوف بزیاده علی غیره ، وصیغته أفْعَلُ غالباً ، ولا یبنی إلّا من ثلاثیّ مجرّد لیس بلون ولا عیب نحو : زَیْدٌ أفْضَلُ الناسِ ، فإن کان زائداً علی الثلاثه ، أو کان لوناً أو عیباً یجب أن یبنی من الثلاثی المجرّد ما یدلّ علی المبالغه أو الشدّه أو الکثره ثمّ تذکر بعده مصدر ذلک الفعل منصوباً علی التمییز کما تقول : هُوَ أشَّدُ اسْتِخْراجاً ، وأقْوی حُمْرَهً ، وأقْبَحُ عَرَجاً ، وأکْثَرُ اضْطِراباً مِنْ زَیْدٍ.

وقیاسه أن یکون للفاعل کما مرّ ، وقد جاء للمفعول نحو : أنْدَر وأشْغَل وأشْهَر. واستعماله علی ثلاثه أوجه :

[شماره صفحه واقعی : 40]

ص: 1443

مضافاً ک : زَیْدٌ أفْضَلُ الْقَوْم ، أو معرّفاً باللام نحو : زَیْدٌ الْأفْضَلُ ، أو بمِنْ نحو : زَیْدٌ أفْضَلُ مِنْ عَمْروٍ.

ویجوز فی الأوّل الإفراد ومطابقه اسم التفضیل للموصوف نحو : زَیْدٌ أفْضَلُ الْقَوْمِ ، والزَّیْدانِ أفْضَلا الْقَوْمِ ، والزَّیْدُونَ أفْضَلُوا الْقَوْمِ واَفْضَلُ الْقَوْمِ ، والْهِنْدُ والهِنْدانِ فُضْلَی الْقَوْمِ وفُضْلَیَا الْقَوْمِ ، والْهِنْداتُ فُضْلَیاتُ الْقَوْمِ.

وفی الثانی یجب المطابقه نحو : زَیْدٌ الأفْضَلُ ، والزَّیْدانِ الأفْضَلانِ ، والزَّیْدُونَ الأفْضَلُونَ وهند الفضلی والهندان الفضلیان والهندات الفضلیات.

وفی الثالث یجب کونه مفرداً مذکّراً أبداً نحو : زَیْدٌ أفْضَلُ مِنْ عَمْروٍ ، والزَّیْدانِ أفْضَلُ مِنْ عمروٍ ، والزَّیْدُونَ أفْضَلُ مِنْ عمروٍ ، والهِنْدُ والهِنْدانِ والهِنْدات أفضلُ من عمروٍ.

وعلی الأوجه الثلاثه یضمر فیه الفاعل وهو یعمل فی ذلک المضمر ، ولا یعمل فی مظهر أصلاً إلّا فی مثل قولهم : ما رَأیْتُ رَجُلاً أحْسَنَ فی عَیْنِهِ الْکُحْلُ مِنْهُ فی عَیْنِ زَیْدٍ ، فإنّ الکحل فاعل لِأحْسَن وهاهنا بحث.

القسم الثانی : فی الفعل

اشاره

وقد سبق تعریفه ، وأقسامه ثلاثه : ماض ، ومضارع ، وأمر.

القسم الأوّل : الماضی

وهو فعل دلّ علی زمان قبل زمان الخبریّه ، وهو مبنیّ علی الفتح إن لم یکن معه ضمیر مرفوع متحرّک ، فهو مبنیّ علی السکون کضَرَبْتُ ، وعلی الضمّ مع الواو کَضَربُوا.

[شماره صفحه واقعی : 41]

ص: 1444

القسم الثانی : المضارع
اشاره

وهو فعل یشبه الاسم بأحد حروف «أتَیْنَ» فی أوّله لفظاً فی اتّفاق حرکاتهما وسکناتهما ک : یَضْربُ ویَسْتَخْرجُ فهو کضارب ومُسْتَخْرج ، وفی دخول لام التأکید فی أوّلهما تقول : إنَّ زَیْداً لَیَقَومُ ، کما تقول : إنَّ زَیْداً لَقائِمٌ ، وتساویهما فی عدد الحروف ، ومعنی فی أنّه مشترک بین الحال والاستقبال کاسم الفاعل ولذلک سمّوه مضارعاً ، والسین وسوف یخصّصه بالاستقبال نحو : سَیَضْربُ ، واللام المفتوحه بالحال نحو : لَیَضْربُ.

وحروف المضارعه مضمومه فی الرباعیّ کیُدَحْرجُ ، أی فیما کان ماضیه علی أربعه أحرف ، ومفتوحه فیما عداه کیَضْربُ ویَسْتَخْرجُ.

وإعرابه مع أنّ الأصل فی الفعل البناء لمضارعته ، أی لمشابهته الاسم ، والأصل فی الاسم الإعراب ، وذلک إذا لم یتّصل به نون التأکید ، ولا نون الجمع المؤنّث ، وأنواع الإعراب فیه ثلاثه أیضاً ، رفع ، ونصب ، وجزم نحو : یَضْربُ وأنْ یَضْربَ ولَمْ یَضْربْ.

فصل : فی أصناف الإعراب للفعل

وهو أربعه أصناف : الأوّل : أن یکون الرفع بالضمه والنصب بالفتحه والجزم بالسکون. ویختصّ بالمفرد الصحیح الغیر المخاطبه نحو : یَضْربُ وأنْ یَضْربَ ولَمْ یَضْربْ.

الثانی : أن یکون الرفع بثبوت النون والنصب والجزم بحذفها ویختصّ بالتثنیه والجمع المذکّر والمفرده المخاطبه صحیحاً أو غیره ، تقول : هُما یَفْعَلانِ ، وهُمْ یَفْعَلُونَ ، وأنْتِ تَفْعَلینَ ، ولَنْ تَفْعَلا ، ولَنْ تَفْعَلُوا ، ولَنْ

[شماره صفحه واقعی : 42]

ص: 1445

تَفْعَلی ، ولَمْ تَفْعَلا ، ولَمْ تَفْعَلُوا ، ولَمْ تَفْعَلی.

الثالث : أن یکون الرفع بتقدیر الضمّه ، والنصب بالفتحه ، والجزم بحذف اللام ، ویختصّ بالناقص الیائیّ الواویّ غیر التثنیه ، والجمع ، والمخاطبه تقول : هُو یَرمی ویَغْزُو ، ولَنْ یَغْزُوَ ولَنْ یَرْمِیَ ، ولَمْ یَرْمِ ولَمْ یَغْزُ.

الرابع : أن یکون الرفع بتقدیر الضمّه ، والنصب بتقدیر الفتحه ، والجزم بحذف اللام ، ویختصّ بالناقص الألفیّ فی غیر التثنیه ، والجمع ، والمخاطبه نحو : هُوَ یَسْعی ، ولَنْ یَسْعی ، ولَمْ یَسْعَ.

فصل : عامل الفعل المضارع المرفوع

المضارع المرفوع عامله معنویّ وهو تجریده عن الناصب والجازم نحو : هُوَ یَضْربُ ، وهُوَ یَغْزُو ، وهُوَ یَرْمی ، وهُوَ یَسْعی.

فصل : عامل الفعل المضارع المنصوب

المضارع المنصوب عامله خمسه أحرف : «أنْ ، ولَنْ ، وکَیْ ، وإذَنْ ، وأنْ المقدّره» ، نحو : اُریدُ أنْ تُحْسِنَ إلَیَّ ، وأنَا لَنْ أضْربَکَ ، وأسْلَمْتُ کَیْ أدْخُلَ الْجَنَّهَ ، وإذَنْ یَغْفِرَ اللهُ لَکْ.

وبتقدیر أنْ فی سبعه عشر موضعاً : بعد حتّی نحو : أسْلَمْتُ حتّی أدْخُلَ الْجَنَّه.

ولام کَیْ نحو : قامَ زَیْدٌ لِیَضْربَ ، ولام الجحود نحو قوله تعالی : «وَمَا کَانَ اللَّ-هُ لِیُعَذِّبَهُمْ» (1).

والفاء الواقعه فی جواب الأمر والنهی والاستفهام والنفی والتمنّی والعرض نحو : أسْلِمْ فَتَسْلِمَ ، ولا تَعْصِ فَتُعَذَّبَ ، وهَلْ تَعْلَمُ فَتَنْجُوَ ، وما تَزُورُنا فَنُکْرمَکَ ، وَلَیْتَ لی مالاً فَانْفِقَهُ وألا تَنْزلُ بِنا فَتُصیبَ خَیْراً.

[شماره صفحه واقعی : 43]

ص: 1446


1- الانفال : ٣٣.

وبعد الواو الواقعه کذلک فی جواب هذه الأشیاء نحو : أسْلِمْ وَتَسْلِمَ إلی آخر الأمثله.

وبعد أو بمعنی إلی نحو : جِئْتُکَ أوْ تُعْطِیَنی حَقّی.

وبعد واو العطف إذا کان المعطوف علیه اسماً صریحاً نحو : أعْجَبَنی قِیامُکَ وَتَخْرُجَ.

ویجوز إظهار أنْ مع لام کَیْ نحو : أسلَمْتُ لأنْ أدْخُلَ الجنَّهَ ، ومع واو العطف نحو : أعجبنی قیامُک وَأنْ تَخْرُجَ.

ویجب إظهارها مع لا ولام کی نحو : لِئَلّا یَعْلَمَ.

واعلم أنّ الواقعه بعد العِلم لیست هی الناصبه للمضارع بل إنّما هی المخفّفه من المثقّله نحو قوله تعالی : «عَلِمَ أَن سَیَکُونُ مِنکُم مَّرْضَی» (1) ، فالواقعه بعد الظنّ جاز فیه الوجهان : أن تنصب بها ، وأن تجعلها کالواقعه بعد العِلم.

فصل : عامل الفعل المضارع المجزوم

[ المضارع ] المجزوم عامله : «لَمْ ، ولَمّا ، ولام الامر ، ولاء النهی ، وکلمه المجازاه وهی : إنْ ، ومَهْما ، واِذْما ومتی ، وأیْنَ ، وحَیْثُما ، ومَنْ وما ، وأیّ ، وأنّی ، وإنْ المقدّره نحو : لَمْ یَضْرِبْ ، ولَمّا یَضْرِبْ ، ولِیَضْرِبْ ، ولا یَضْرِبْ ، وإنْ تَضْربْ أضْربْ ، إلی آخرها.

واعلم أنّ «لَمْ» تقلب المضارع ماضیاً منفیّاً ، و «لَمّا» کذلک إلّا أنّ فیها توقّعاً بعده ودواماً قبله ، وأیضاً یجوز حذف الفعل بعد لَمّا تقول : نَدِمَ زَیْدٌ ولَمّا ، أی لمّا ینفعه الندم ، ولا تقول : نَدِمَ زَیْدٌ وَلَمْ.

وأمّا کلمه المجازاه حرفاً کانت أو اسماً فهی تدخل علی الجملتین لتدلّ

[شماره صفحه واقعی : 44]

ص: 1447


1- المزّمل : ٢٠.

علی أنّ الاُولی سبب للثانیه ، وتسمّی الاُولی شرطاً ، والثانیه جزاء ، ثمّ إن کان الشرط والجزاء مضارعین یجب الجزم فیهما نحو : إنْ تُکْرِمْنی اُکْرِمْکَ ، وإن کانا ماضیین لم یعمل فیهما لفظاً نحو : إنْ ضَرَبْتَ ضَرَبْتُ ، وإن کان الجزاء وحده ماضیاً یجب الجزم فی الشرط نحو : إنْ تَضْربْنی ضَرَبْتُکَ ، وإن کان الشرط وحده ماضیاً جاز فیه الوجهان نحو : إنْ جِئْتَنی اُکْرِمْکَ ، وإنْ أکْرَمْتَنی اُکْرِمُکَ.

واعلم أنّه إذا کان الجزاء ماضیاً بغیر قد لم یجز الفاء فیه نحو : إنْ أکْرَمْتَنی أکْرَمْتُکَ ، قال الله تعالی : «وَمَن دَخَلَهُ کَانَ آمِنًا» (1).

وإن کان مضارعاً مثبتاً أو منفیّاً جاز الوجهان نحو : إنْ تَضْربْنی أضْرِبْکَ أو فَأضْرِبْکَ ، وإن تَشْتِمْنی لا أضْربْکَ أو فَلا أضْربْکَ.

وإن لم یکن الجزاء أحد القسمین المذکورین یجب الفاء ، وذلک فی أربع صور : إحداها : أنْ یکون الجزاء ماضیاً مع «قد» کقوله تعالی : «إِن یَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ» (2).

الثانیه : أنْ یکون الجزاء مضارعاً منفیاً بغیر لا نحو قوله تعالی : «وَمَن یَبْتَغِ غَیْرَ الْإِسْلَامِ دِینًا فَلَن یُقْبَلَ مِنْهُ» (3).

الثالثه : أنْ یکون جمله اسمیّه کقوله تعالی : «مَن جَاءَ بِالْحَسَنَهِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» (4).

الرابعه : أنْ یکون جمله انشائیّه إمّا امراً کقوله تعالی : «قُلْ إِن کُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّ-هَ فَاتَّبِعُونِی» (5) ، وإمّا نهیاً کقوله تعالی : «فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَی الْکُفَّارِ» (6) ، أو استفهاماً کقولک : إنْ تَرَکْتَنا

[شماره صفحه واقعی : 45]

ص: 1448


1- آل عمران : ٩٧.
2- یوسف : ٧٧.
3- آل عمران : ٨٥.
4- الانعام : ١٦٠.
5- آل عمران : ٣١.
6- الممتحنه : ١٠.

فَمَنْ یَرْحَمْنا ، أو دعاء کقولک : إنْ أکْرَمْتَنا فَیَرْحَمْکَ اللهُ.

وقد یقع «إذا» مع الجمله الاسمیّه موضع الفاء کقوله تعالی : «وَإِن تُصِبْهُمْ سَیِّئَهٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ إِذَا هُمْ یَقْنَطُونَ» (1).

وإنّما یقدّر «إنْ» بعد الأفعال الخمسه الّتی هی : الأمر نحو : تَعَلَّمْ تَنْجَحْ ، والنهی نحو : لا تکْذِبْ یَکُنْ خَیْراً ، والاستفهام نحو : هَلْ تَزُورُنا نُکْرِمْکَ ، والتمنّی نحو : لَیْتَکَ عِنْدی أخْدِمْکَ ، والعرض نحو : ألا تَنْزلُ بِنا تُصِبْ خَیْراً.

کلّ ذلک إذا قصد أنّ الأوّل سبب للثانی کما رأیت فی الأمثله ، فإنّ معنی قولک : تَعَلَّمْ تَنْجَحْ ، هو إنْ تتعلّمْ تنجحْ ، وکذلک البواقی ، فلذلک امتنع قولک : لا تکْفُرْ تَدْخُلِ النارَ لامتناع السببیّه إذ لا یصحّ أن یقال : إنْ لا تکفرْ تدخُلِ النارَ.

القسم الثالث : الأمر

وهو فعل یطلب به الفعل من الفاعل المخاطب ک : اضْربْ ، واغْزُ ، وارْمِ ، بأن تحذف من المضارع حرف المضارعه ثمّ تنظر فإن کان ما بعد حرف المضارعه ساکناً زِدْتَ همزه الوصل مضمومه إن انضمّ ثالثه نحو : انْصُرْ ، ومکسوره إن انفتح ثالثه ک : اعْلَمْ ، أو انکسر ثالثه کاضْرِبْ واسْتَخْرجْ ، وإن کان متحرّکاً فلا حاجه إلی الهمزه نحو : عِدْ ، وحاسِبْ ، وباب الإفعال من القسم الثانی. وهو مبنی علی علامه الجزم کما فی المضارعه نحو : اِضْربْ ، واغْزُ ، وارْمِ ، واسْعَ ، واضْربا ، واضْربُوا ، ودَحْرِجْ.

[شماره صفحه واقعی : 46]

ص: 1449


1- الروم : ٣٠.
فصل : فعل ما لم یسمّ فاعله

هو فعل حذف فاعله واُقیم المفعول به مقامه ویختصّ بالمتعدّی.

وعلامته فی الماضی أن یکون لفظ الأوّل مضموماً فقط ، وما قبل آخره مکسوراً ، وذلک فی الأبواب الّتی لیس فی أوائلها همزه وصل ، ولا تاء زائده نحو : ضُرِبَ ودُحْرِجَ ، وأن یکون أوّله مضموماً وما قبل آخره مکسوراً وذلک فیما أوّله تاء زائده نحو : تُفُضِّلَ وتُقُورِئ ، أو یکون أوّل حرف متحرّک منه مضموماً وما قبل آخره مکسوراً فیما أوّله همزه وصل نحو : اُسْتُخْرِجَ واقْتُدِرَ ، والهمزه تتبع المضموم إن لم تدرج.

وفی المضارع أن یکون حرف المضارع مضموماً وما قبل آخره مفتوحاً نحو : یُضْرَبُ ویُسْتَخْرَجُ ، إلّا فی باب الإفعال والتّفعیل والمفاعله والفعلله وملحقاتها ، فإنّ العلامه فیها فتح ما قبل الآخر نحو : یُحاسَبُ ویُدَحْرَجُ.

وفی الأجوف ماضیه مکسوره الفاء نحو : بیعَ وقِیلَ ، والإشمام نحو : قُیْلَ وبُیْعَ ، وبالواو نحو : قُولَ وبُوعَ.

وکذلک باب اُخْتیرَ وانْقیدَ ، دون اُسْتُخیرَ واُقیمَ لفقدان «فُعِلَ» فیهما. ومضارعه تقلب العین ألفاً نحو : یُقالُ ویُباعُ کما مرّت فی التصریف مستقصیً.

فصل : الفعل المتعدی و اللازم

الفعل إمّا متعدٍّ وهو ما یتوقّف فهم معناه علی متعلّق غیر الفاعل ک : ضَرَبَ زَیْدٌ عَمْراً ، وإمّا لازم وهو ما بخلافه ک : قَعَدَ زَیْدٌ.

والمتعدّی یکون إلی مفعول واحد ک : ضَرَبَ زَیْدٌ عَمْراً ، وإلی مفعولین ک : أعْطی زَیْدٌ عَمْراً دِرْهَماً ، ویجوز فیه الاقتصار علی أحد

[شماره صفحه واقعی : 47]

ص: 1450

مفعولیه ک : أعْطَیْتُ زَیْداً ، وأعْطَیْتُ دِرْهَماً ، بخلاف باب عَلِمْتُ ؛ وإلی ثلاثه مفاعیل نحو : أعْلَمَ اللهُ زَیْداً عَمْراً فاضِلاً ، ومنه أری ، وأنْبَأَ ونَبَّأَ ، وأخْبَرَ ، وخَبَّرَ ، وحَدَّثَ. وهذه الأفعال السبعه مفعولها الأوّل مع الأخیرین کمفعولی أعْطَیْتُ فی جواز الاقتصار علی أحدهما نحو : أعْلَمَ اللهُ زَیْداً ، والثانی مع الثالث کمفعولی عَلِمْتُ فی عدم جواز الاقتصار علی أحدهما فلا یقال : أعْلَمْتُ زَیْداً خَیْرَ الناسِ ، بل یقال : أعْلَمْتُ زَیْداً عَمْراً خَیْرَ الناسِ.

فصل : افعال القلوب

وهی سبعه : «عَلِمْتُ ، وظَنَنْتُ ، وحَسِبْتُ ، وخِلْتُ ، ورَأَیْتُ ، وزَعَمْتُ ، ووَجَدْتُ» ، وهی تدخل علی المبتدأ والخبر فتنصبهما علی المفعولیّه نحو : عَلِمْتُ زَیْداً فاضِلاً ، وظَنَنْتُ عَمْراً عالِماً.

واعلم أنّ لهذه الأفعال خواصّ ، منها : أن لا یقتصر علی أحد مفعولیها بخلاف باب أعْطَیْتُ ، فلا تقول : عَلِمْتُ زَیْداً ، ومنها : جواز إلغائها إذا توسّطت نحو : زَیْدٌ ظَنَنْتُ عالِمٌ ، أو تأخّرت نحو : زَیْدٌ قائِمٌ ظَنَنْتُ ، ومنها : إنّها تُعَلَّقُ إذا وقعت قبل الاستفهام نحو : عَلِمْتُ أزَیْدٌ عنْدَک أم عَمْروٌ ، وقبل النفی نحو : عَلِمْتُ ما زَیْدٌ فِی الدار ، وقبل لام الابتداء نحو : عَلِمْتُ لَزَیْدٌ مُنْطَلِقٌ ، فهی فی هذه المواضع لا تعمل ، لفظاً وتعمل معنیً ولذلک سمّی تعلیقاً.

ومنها : إنّه یجوز أن یکون فاعلها ومفعولها ضمیرین متّصلین من الشیء الواحد نحو : عَلِمْتُنی مُنْطَلِقاً ، وظَنَنْتکَ فاضِلاً.

واعلم أنّه قد یکون ظَنَنْتُ بمعنی اتَّهَمْتُ ، وعَلِمْتُ بمعنی عَرَفْتُ ، ورَأَیْتُ بمعنی أبْصَرْتُ ، ووَجَدْتُ بمعنی أصَبْتُ الضالَّه ، فتنصب مفعولاً

[شماره صفحه واقعی : 48]

ص: 1451

واحداً فقط فلا تکون حینئذٍ من أفعال القلوب.

فصل : الأفعال الناقصه

أفعال وضعت لتقریر الفاعل علی صفه غیر صفه مصدرها وهی : «کانَ ، وصارَ ، وأصْبَحَ ، وأمْسی» الی آخره ، وتدخل علی الجمله الاسمیّه لإفاده نسبتها حکم معناها ، ترفع الأوّل وتنصب الثانی فتقول : کانَ زَیْدٌ قائِماً.

و «کان» تکون علی ثلاثه أقسام : ناقصه : وهی تدلّ علی ثبوت خبرها لفاعلها فی الماضی إمّا دائماً نحو : «کَانَ اللَّ-هُ عَلِیمًا حَکِیمًا» (1) أو منقطعاً نحو : کانَ زَیْدٌ شابّاً.

وتامّه : وهی بمعنی ثَبَتَ وحَصَلَ نحو : کانَ الْقِتالُ ، أی حصل القتال.

وزائده : وهی لا یتغیر به المعنی کقول الشاعر :

جِیادُ بنی أبی بَکْرٍ تَسامی***عَلی کانَ الْمُسَوَّمَهِ الْعِرابِ (2)

أی علی المسوّمه.

و «صار» للانتقال نحو : صارَ زَیْدٌ غَنِیّاً.

و «أصبح» و «أمْسی» و «أضْحی» تدلّ علی اقتران معنی الجمله بتلک الأوقات نحو : أصْبَحَ زَیْدٌ ذاکِراً ، أی کان ذاکراً فی وقت الصبح ، وبمعنی دخل فی الصباح.

وکذلک «ظَلَّ» و «باتَ» یدلّان علی اقتران معنی الجمله بوقتها ، وبمعنی صار.

[شماره صفحه واقعی : 49]

ص: 1452


1- فتح : ٤.
2- یعنی : اسبهای نجیب پسران أبی بکر بلندی دارند بر اسبهای داغدار عربی ، شاهد در وقوع «کان» است زایده در میان جار ومجرور که «علی المسوّمه» باشد بر سبیل ندرت. (جامع الشواهد).

و «ما زالَ» و «ما بَرَحَ» و «ما فَتئَ» و «ما انْفکَّ» تدلّ علی ثبوت خبرها لفاعلها نحو : ما زالَ زَیْدٌ أمیراً ، ویلزمها حرف النفی.

و «ما دام» تدلّ علی توقیت أمر بمدّه ثبوت خبرها لفاعلها نحو : أقُومُ ما دامَ الأمیرُ جالِساً ، و «لَیْسَ» تدلّ علی نفی معنی الجمله حالاً ، وقیل مطلقاً نحو : لَیْسَ زَیْدٌ قائِماً. وقد عرفت بقیّه أحکامها فی القسم الأوّل فلا نعیدها.

فصل : أفعال المقاربه

أفعال وضعت للدلاله علی دنوّ الخبر لفاعلها. وهی علی ثلاثه أقسام : الأوّل : للرجاء وهو : «عَسی» ، فعل جامد ولا یستعمل منه غیر الماضی وهو فی العمل مثل کان نحو : عَسی زَیْدٌ أنْ یَقُومَ ، إلّا أنّ خبره فعل المضارع مع «أنْ» نحو : عَسی زَیْدٌ أنْ یَخْرُجَ ، ویجوز تقدیمه نحو : عَسی أنْ یَخْرُجَ زَیْدٌ ، وقد یحذف أنْ نحو : عَسی زَیْدٌ یَقُومُ.

والثانی : للحصول وهو : «کادَ» ، وخبره مضارع دون «أنْ» نحو : کادَ زَیْدٌ یَقُومُ. وقد تدخل «أنْ» نحو : کادَ زَیْدٌ أنْ یَخْرُجَ.

والثالث : للأخذ والشروع فی الفعل وهو : «طَفِقَ» و «جَعَلَ» و «کَرَبَ» و «أخَذَ» ، واستعمالها مثل کادَ نحو : طَفِقَ زَیْدٌ یَکْتُبُ ، إلی آخره. و «أوْشَکَ» ، واستعماله نحو عَسی وکاد.

فصل : فعل التعجّب

وهو ما وضع لإنشاء التعجّب وله صیغتان : «ما أفْعَلَهُ» ، نحو : ما أحْسَنَ زَیْداً أی أیّ شیء أحسنَ زیداً ؟ وفی أحسَنَ ضمیر وهو فاعله.

«وأفْعِلْ بِه» نحو : أحْسِنْ بِزَیْدٍ.

[شماره صفحه واقعی : 50]

ص: 1453

ولا یبنیان إلّا ممّا یبنی منه أفعل التفضیل ، ویتوصّل فی الممتنع بمثل ما أشَدَّ کما عرفت.

ولا یجوز التصریف فیه ولا التقدیم ولا التأخیر ولا الفصل. والمازنی أجاز الفصل بالظرف نحو : ما أحْسَنَ الْیَوْمَ زَیْداً.

فصل : أفعال المدح و الذمّ

ما وضع لإنشاء مدح أو ذمّ. أمّا المدح فله فعلان : «نِعْمَ» ، وفاعله اسم معرّف باللام نحو : نِعْمَ الرَّجُلُ زَیْدٌ ، أو مضاف إلی المعرّف باللام نحو : نِعْمَ غُلامُ الرَّجُلِ زَیْدٌ ، وقد یکون فاعله مضمراً یجب تمییزه بنکره منصوبه نحو : نِعْمَ رَجُلاً زَیْدٌ ، أو بما نحو قوله تعالی : «فَنِعِمَّا هِیَ» (1) ، أی نِعْمَ ما هی ، وزید یسمّی المخصوص بالمدح.

ومنها : «حَبَّذا» ، نحو : حَبَّذا رَجُلاً زَیْدٌ ، فَحَبّ فعل المدح وفاعله «ذا» والمخصوص زیدٌ ، ورجلاً تمییز ، ویجوز أن یقع قبل مخصوص حبّذا أو بعده تمییز نحو : حَبَّذا رَجُلاً زَیْدٌ ، وحَبَّذا زَیْدٌ رَجُلاً ، أو حال نحو : حَبَّذا راکِباً زَیْدٌ ، وحَبَّذا زَیْدٌ راکِباً.

أمّا الذمّ فله فعلان أیضاً وهو : «بِئْسَ» ، نحو : بِئسَ الرَّجلُ زیْدٌ ، وَبِئسَ غُلامُ الرَّجُلِ زیْدٌ ، وَبِئسَ رَجُلاً زیْدٌ. «ساء» نحو : ساء الرَّجُلُ زَیْدٌ ، وساء غُلامُ الرَّجُلِ زَیْدٌ ، وساء رَجُلاً زَیْدٌ ، وساء مثل بئسَ.

القسم الثالث : فی الحرف

اشاره

وقد مضی تعریفه ، وأقسامه سبعه عشر :

[شماره صفحه واقعی : 51]

ص: 1454


1- البقره : ٢٧١.

«حروف الجرّ ، والحروف المشبّهه بالفعل ، وحروف العطف ، وحروف التنبیه ، وحروف النداء ، وحروف الإیجاب ، وحروف الزیاده ، وحرفا التفسیر ، وحروف المصدر ، وحروف التحضیض ، وحرف التوقیع ، وحرفا الاستفهام ، وحروف الشرط ، وحرف الردع ، وتاء التأنیث ، والتنوین ، ونون التأکید».

فصل : حروف الجرّ

[و هذه الحروف] وضعت لإفضاء فعل أو شبهه أو معنی فعل إلی ما یلیه نحو : مَرَرْتُ بِزَیْدٍ ، وأنا مَارٌّ بِزَیْدٍ ، وهذا فی الدارِ أبُوکَ ، أی الّذی أُشیر إلیه فیها ، وهی تسعه عشر حرفاً : مِن : وهی لابتداء الغایه وعلامته أن یصحّ فی مقابله «إلی» لانتهاء الغایه. نحو : سِرْتُ مِن الْبَصْرَهِ إلَی الْکُوفَهِ.

وللتبیین ، وعلامتُه أن یصحّ وضع «الّذی» مکانه کقوله تعالی : «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ» (1) ، أی الرجس الذی هو الأوثان.

وللتبعیض ، وعلامته أن یصحّ وضع «البعض» مکانه نحو : أخَذْتُ مِن الدَّراهِمِ.

وزائده ، وعلامته أن لا یختلّ المعنی بانتفائه نحو : ما جاءنی مِن أحَدٍ ، ولا تزاد فی الکلام الموجب خلافاً للکوفیّین ، وأمّا قولهم : قَدْ کانَ مِنْ مَطَرٍ ، وشبهه فمتأوّل.

وإلی : وهی لانتهاء الغایه کما مرّ. وبمعنی «مَعَ» قلیلاً کقوله تعالی : «فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَأَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرَافِقِ» (2) ، أی مع المرافق.

[شماره صفحه واقعی : 52]

ص: 1455


1- الحجّ : ٣٠.
2- المائده : ٦.

وحتّی : وهی مثل «إلی» نحو : نُمْتُ الْبارحَهَ حَتّی الصباحِ. وبمعنی «مع» کثیراً نحو : قَدِمَ الْحَاجُّ حَتَّی الْمُشاهِ. ولا تدخل علی غیر الظاهر فلا یقال : حَتّاهُ ، خلافاً للمبرّد. وأمّا قول الشاعر :

فلا واللهِ لا یبقی اُناس***فتیً حَتّاکَ یابْنَ أبی زیادٍ (1) فشاذّ.

وفی : للظرفیّه نحو : زَیْدٌ فی الدارِ ، والْماءُ فی الْکُوزِ. وبمعنی «عَلی» قلیلاً کقوله تعالی : «وَلَأُصَلِّبَنَّکُمْ فِی جُذُوعِ النَّخْلِ» (2).

والباء : وهی للإلصاق حقیقه نحو : بِهِ داءٌ ، أو مجازاً نحو : مَرَرْتُ بِزَیْدٍ ، أی التصق مروری بمکان یقرب منه زید.

وللاستعانه نحو : کَتَبْتُ بِالْقَلَمِ.

وللتعدیه ک : ذَهَبَ بِزَیْدٍ.

وللظرفیه ک : جَلَسْتُ بِالْمَسْجِدِ.

وللمصاحبه نحو : اشْتَرَیْتُ الْفَرَسَ بِسَرْجِهِ.

وللمقابله نحو : بِعْتُ هذا بِهذا.

وزائده قیاساً فی الخبر المنفیّ نحو : ما زَیْدٌ بِقائِمٍ ، وفی الاستفهام نحو : هَلْ زَیْدٌ بقائِمٍ ؟ وسماعاً فی المرفوع نحو : بِحَسْبِکَ دِرهمٌ ، «وَکَفَی بِاللَّ-هِ شَهِیدًا» (3). وفی المنصوب نحو : ألْقی بِیَدِهِ.

واللّام : للاختصاص نحو : الْجُلُّ لِلْفَرَسِ ، والْمالُ لِزَیْدٍ ، وللتعلیل

[شماره صفحه واقعی : 53]

ص: 1456


1- یعنی : پس قسم بخدا که باقی نمی ماند مردمان جوان حتی تو ای پسر ابی زیاد. یا آنکه یافت نمی شوند مردمان صاحب سخاوت سوای تو ای پسر ابی زیاد. شاهد در دخول حتّی است بر ضمیر مخاطب شذوذاً و مجرور بودن آن ضمیر به حتی. جامع الشواهد.
2- طه : ٧١.
3- النساء : ٧٩.

کضَرَبْتُهُ لِلتَأْدیبِ ، وزائده کقوله تعالی : «رَدِفَ لَکُم» (1) أی ردفکم. وبمعنی عَنْ إذا استعمل مع القول ، کقوله تعالی : «قَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِلَّذِینَ آمَنُوا لَوْ کَانَ خَیْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَیْهِ» (2) وفیه نظر.

وبمعنی الواو فی القسم للتعجّب نحو : لِلّهِ لا یُؤَخَّرُ الْأجَلُ.

ورُبَّ : للتقلیل کما أنّ کَمْ الخبریّه للتکثیر ، ویستحقّ صدر الکلام ، ولا تدخل إلّا علی النکره نحو : رُبَّ رَجُلٍ لَقیتُهُ ، أو مضمر مبهم مفرد مذکّر ممیّز بنکره منصوبه نحو : رُبَّهُ رَجُلاً ، ورُبَّهُ رَجُلَیْنِ ، ورُبَّهُ امرأهً ورُبَّهُ امرأتین ، وعند الکوفیّین یجب المطابقه نحو : رُبَّهُما رَجُلَیْن ، ورُبَّهُما امْرَأَتَیْنِ ، وقد یلحقها ما الکافّه فتدخل علی الجمله نحو : رُبَّما قامَ زَیْدٌ ، ورُبَّما زَیْدٌ قائِمٌ. ولا بدّ لها من فعل ماضٍ لأنّ التقلیل یتحقّق فیه. ویحذف ذلک الفعل غالباً کقوله : رُبَّ رَجُلٍ أکْرَمَنی ، فی جواب من قال : هَلْ رَأَیْتَ مَنْ أکْرَمَک ؟ أی رُبَّ رجلٍ أکرمنی لقیتُهُ ، فأکرَمَنی صفه لرجل ، ولقیتُ فعلها وهو محذوف.

وواو رُبَّ ، وهی الواو الّتی یبتدأ بها فی أوّل الکلام کقول الشاعر :

وَبَلْدَهٍ لَیْسَ لَها أنیسٌ***إلّا الْیَعافیرُ وَإلّا الْعیسُ (3)

[شماره صفحه واقعی : 54]

ص: 1457


1- النمل : ٧٢.
2- الاحقاف : ١١.
3- قوله وبلده لیس لها انیس «الخ» الواو بمعنی ربّ وبلده مجرور به والجمله صفه له. والباء فی بها بمعنی فی ، أی فیها ، والانیس بالنون والسین المهمله فعیل بمعنی الفاعل من الانس وهو کقفل خلاف الوحشه. والیعافیر جمع یعفور وهو بالیاء والعین والراء المهملتین بینهما فاء و واو کمنصور ولد البقر الوحشیه. والعیس بالکسر جمع عیساء وهی بالعین والسین المهملتین بینهما یاء کحمراء الابل البیض یخلط بیاضها شقره. یعنی : بسا شهری که این صفت دارد که نیست در آن شهر ، انس گیرنده مگر گوساله گاو وحشی و مگر شتران سفید مایل به سرخی. شاهد در مجرور بودن بلده است به واو ربّ یا بودن او نکره موصوف به جمله که «لیس لها انیس» بوده باشد. جامع الشواهد.

واو القسم : وهی مختصّه بالظاهر فلا یقال : وَکَ.

وتاء القسم : وهی مختصّه بالله وحده ، فلا یقال : تا الرَّحْمنِ ، وقولهم تَرَبّ الْکَعْبَهِ ، شاذّ.

وباؤه : وهی تدخل علی الظاهر والمضمر نحو : بِاللهِ وبِالرَّحْمنِ وبِکَ. ولا بدّ للقسم من جواب أو جزاء ، وهی جمله تسمّی مقسماً علیها ، فإن کانت موجبه یجب دخول اللام فی الاسمیّه والفعلیّه نحو : وَاللهِ لَزَیْدٌ قائِمٌ ، ووَاللهِ لَأفْعَلَنَّ کَذا ، ویلزم کونها مع اللام فی الاسمیّه نحو : وَاللهِ إنَّ زَیْداً لَقائِمٌ ، وإن کانت منفیّه یجب دخول «ما» أو «لا» نحو : وَاللهِ ما زَیْدٌ قائِمٌ ، و وَاللهِ لا یَقُومُ. وقد یحذف حرف النفی لوجود القرینه کقوله تعالی : «تَاللَّ-هِ تَفْتَأُ تَذْکُرُ یُوسُفَ» (1) ، أی لا تفتؤ.

واعلم أنّه قد یحذف جواب القسم إن تقدّم ما یدلّ علیه نحو : زیدٌ قائمٌ واللهِ ، أو توسّط بینه نحو : زیدٌ واللهِ قائمٌ.

وعَنْ : للمجاوزه ک- : رَمَیْتُ السهمَ عن القوسِ.

وعلی : للاستعلاء نحو : زیدٌ علی السطح ، وقد یکون عَنْ وعلی اسمین إذا دخل علیهما «مِنْ» فیکون عن بمعنی الجانب. تقول : جلَستُ مِنْ عَنْ یمینه. ویکون علی بمعنی فوق نحو : نزلتُ مِنْ عَلَی الفرسِ.

والکاف : للتشبیه نحو : زیدٌ کعمروٍ ، وزائده کقوله تعالی : «لَیْسَ کَمِثْلِهِ شَیْءٌ» (2) وقد یکون اسماً کقول الشاعر :

یَضْحَکْنَ عَنْ کَالبَرِدِ المُنْهَمِّ***تَحْتَ غَرَاضیفِ الاُنوف الشمِّ (3)

ومُذْ ومُنْذُ : لابتداء الزمان فی الماضی کما تقول فی شعبان : ما رَأَیْتُهُ مُذْ رَجَبٍ. وللظرفیّه فی الحاضر نحو : ما رَأَیْتُهُ مُذْ شَهْرِنا ، ومُنْذُ یَوْمِنا ، أی فی

[شماره صفحه واقعی : 55]

ص: 1458


1- یوسف : ٨٥.
2- الشوری : ١١.
3- اوّله : بیضٌ ثلاث.

شهرنا وفی یومنا.

وحاشا وعَدا وخلا : للاستثناء نحو : جاءنی الْقَوْمُ خَلا زَیْدٍ ، وحاشا عَمْروٍ ، وعَدا بَکْرٍ.

فصل : الحروف المشبّهه بالفعل

[و هی] ستّه : «إنَّ ، وأنَّ ، وکَأَنَّ ، ولَیْتَ ، ولکِنَّ ، ولَعَلَّ». وهذه الحروف تدخل علی الجمله الاسمیّه فتنصب الاسم وترفع الخبر کما عرفت.

وقد یلحقها «ما الکافّه» فتکفّها عن العمل وحینئذٍ تدخل علی الأفعال تقول : إنَّما قامَ زَیْدٌ.

واعلم أنّ «إنَّ» المکسوره لا تغیّر معنی الجمله بل تؤکّدها ، و «أنَّ» المفتوحه مع الاسم والخبر فی حکم المفرد ، ولذلک یجب الکسر إذا کان فی ابتداء الکلام نحو : إنَّ زَیْداً قائِمٌ ، وبعد القول کقوله تعالی : «یَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَهٌ» (1) ، وبعد الموصول نحو : رَأَیْتُ الَّذی إنَّ أباهُ الْماجِدُ ، وإذا کان فی خبرها اللام نحو : إنَّ زَیْداً لَقائِمٌ.

ویجب الفتح حیث تقع فاعلاً نحو : بَلَغَنی أنَّ زَیْداً عالِمٌ ، وحیث تقع مفعولاً نحو : کَرِهْتُ أنَّکَ قائِمٌ ، وحیث تقع مضافاً إلیه نحو : «أعْجَبَنی اشْتِهارُ أنَّکَ فاضِلٌ ، وحیث تقع مبتدأ نحو : عِنْدی أنَّکَ قائِمٌ ، وحیث تقع مجروراً نحو : عَجِبْتُ مِنْ أنَّ زَیْداً قائِمٌ ، وبعد لَوْ نحو : لَوْ أنَّکَ عِنْدَنا لأخْدِمُکَ ، وبعد لَوْ لا نحو : لَو لا أنَّهُ حاضِرٌ.

ویجوز العطف علی اسم إنَّ المکسوره بالرفع والنصب باعتبار المحلّ واللفظ نحو : إنَّ زَیْداً قائِمٌ ، وعَمْروٌ وعَمْراً.

[شماره صفحه واقعی : 56]

ص: 1459


1- البقره : ٦٨.

واعلم أنّ «إنَّ» المکسوره قد تخفّف ویلزمها اللام فرقاً بینها وبین «إنْ» النافیه کقوله تعالی : «وَإِنَّ کُلًّا لَّمَّا لَیُوَفِّیَنَّهُمْ» (1) ، وَحینئذٍ یجوز إلغاؤها کقوله تعالی : «وَإِن کُلٌّ لَّمَّا جَمِیعٌ لَّدَیْنَا مُحْضَرُونَ» (2) ، وتدخل علی الأفعال نحو قوله تعالی : «وَإِن کُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِینَ» (3) ، «وَإِن نَّظُنُّکَ لَمِنَ الْکَاذِبِینَ» (4).

وکذا المفتوحه قد تخفّف ویجب إعمالها فی ضمیر شأن مقدّر فتدخل علی الجمله ، اسمیّه کانت نحو : بَلَغَنی أنْ زَیْدٌ قائِمٌ ، أو فعلیّه ویجب دخول السین ، أو سوف ، أو قد ، أو حرف النفی علی الفعل کقوله تعالی : «عَلِمَ أَن سَیَکُونُ مِنکُم مَّرْضَی» (5) ، فالضمیر المستتر اسم أنْ والجمله خبرها.

و «کَأنَّ» : للتشبیه نحو : کَأنَّ زَیْداً الْأسَدُ ، قیل وهی مرکّبه من کاف التشبیه وإنَّ المکسوره وإنّما فتحت لتقدیم الکاف علیها تقدیرها : إنَّ زَیْداً کَالْأسَدِ. وقد تخفّف فتلغی عن العمل نحو : کَأنْ زَیْدٌ اَلْأسَدُ.

و «لکِنَّ» : للاستدراک ، ویتوسّط بین کلامین متغایرین فی اللفظ والمعنی نحو : ما جاءنی زَیْدٌ لکِنَّ عَمْراً جاءَ ، وغابَ زَیْدٌ لکِنَّ بَکْراً حاضِرٌ. ویجوز معها الواو نحو : قَامَ زَیْدٌ وَلکِنَّ عَمْراً قاعِدٌ. وتخفّف فتلغی نحو : ذَهَبَ زَیْدٌ لکِنْ عَمْروٌ عِنْدَنا.

و «لَیْتَ» : للتمنّی نحو : لَیْتَ زَیْداً قائِمٌ ، بمعنی أتمنّی.

و «لَعَلَّ» : للترجّی نحو قول الشاعر :

اُحِبُّ الصالِحینَ وَلَسْتُ مِنْهُمْ***لَعَلَّ اللهَ یَرْزُقُنی صَلاحاً (6)

[شماره صفحه واقعی : 57]

ص: 1460


1- هود : ١١١.
2- یس : ٣٢.
3- یوسف : ٣.
4- الشعراء : ١٨٦.
5- المزمل : ٢٠.
6- یعنی : دوست میدارم جماعت صالحان را وحال آنکه نیستم از ایشان امید است که خداوند روزی کند مرا صلاح را. شاهد در لعلّ است که از برای ترجّی است و نصب داده است الله را بنابر اینکه اسم باشد از برای او و جمله یرزقنی صلاحاً در محلّ رفع است وخبر است از برای او. (جامع الشواهد).

وشذّ الجرّ بها نحو : لَعَلَّ زَیْدٍ قائِمٌ ، وفی لَعَلَّ لغات : عَلَّ ، وَعنَّ ، وأنَّ ، ولَأنَّ ، ولَعَنَّ. وعند المبرّد اصله عَلَّ زید فیه اللام والبواقی فروع.

فصل : حروف العطف

وهی عشره : «الواو ، والفاء ، وثُمَّ ، وحَتّی ، وأوْ ، وإمّا ، وأمْ ، ولا ، وبَلْ ، ولکِن». فالأربعه الأُول للجمع.

فالواو : للجمع مطلقاً نحو : جاءَ زَیْدٌ وَعَمْروٌ ، سواء کان زیدٌ مقدّماً فی المجیء أم عمرو.

والفاء : للترتیب بلا مهله نحو : قامَ زَیْدٌ فَعَمْروٌ ، إذا کان زیدٌ مقدّماً بلا مهله.

وثُمَّ : للترتیب بمهله نحو : دَخَلَ زَیْدٌ ثُمَّ خالِدٌ ، إذا کان زیدٌ مقدّماً بالدخول وبینهما مهله.

وحَتّی : کثُمَّ فی الترتیب والمهله إلّا أنّ مهلتها أقلّ من مهله ثُمَّ ، ویشترط أن یکون معطوفها داخلاً فی المعطوف علیه ، وهی تفید قوّه نحو : ماتَ الناسُ حَتَّی الْأنْبیاءُ ، أو ضعفاً فیه نحو : قَدِمَ الْحاجُّ حَتَّی المُشاهِ.

و «أوْ» و «إمّا» و «أمْ» ، هذه الثلاثه لثبوت الحکم لأحد الأمرین لا بعینه نحو : مَرَرْتُ بِرَجُلٍ أوْ امرأهٍ.

و «إمّا» : إنّما یکون حرف العطف إذا کان تقدّم علیها «إمّا» اُخری نحو : الْعَدَدُ إمّا زَوْجُ وَإمّا فَرْدٌ. ویجوز أن یتقدّم إمّا علی أوْ نحو : زَیْدٌ إمّا کاتِبٌ أو لَیْسَ بِکاتِب.

[شماره صفحه واقعی : 58]

ص: 1461

و «أمْ» علی قسمین : متّصله وهی ما یسأل بها عن تعیین أحد الأمرین والسائل عالم بثبوت أحدهما مبهماً ، بخلاف أوْ وإمّا فإنّ السائل بهما لا یعلم بثبوت أحدهما أصلاً. ویستعمل بثلاثه شرائط : الأوّل أن یقع قبلها همزه نحو : أزَیْدٌ عِنْدَکَ أمْ عَمْروٌ ؟ والثانی : أن یلیها لفظ مثل ما یلی الهمزه. أعنی إن کان بعد الهمزه اسم فکذلک بعد أمْ کما مرّ ، وإن کان فعل فکذلک نحو : أقامَ زَیْدٌ أمْ قَعَدَ عَمْروٌ ، فلا یقال : أرَأَیْتَ زَیْداً أمْ عَمْراً ؟ الثالث : أن یکون ثبوت أحد الأمرین المتقاربین محقّقاً ، وإنّما یکون الاستفهام عن التعیین فلذلک وجب أن یکون جواب أمْ بتعیین دون نَعَمْ أو لا ، فإذا قیل أزَیْدٌ عِنْدَک أمْ عَمْروٌ ؟ فجوابه بتعیین أحدهما. أمّا إذا سئل بأوْ وإمّا فجوابه نَعَمْ أو لا.

ومنقطعه : وهی ما یکون بمعنی «بَلْ» مع الهمزه کما لو رأیتَ شبحاً من بعید وقلت إنّها لَإبِلٌ علی سبیل القطع ، ثمّ حصل الشکّ إنّها شاه فقلت أم هی شاه ، وتقصد الإعراض عن الإخبار الأوّل واستئناف سؤال آخر معناه بل أهی شاه.

واعلم أنّ «أمْ» المنقطعه لا تستعمل إلّا فی الخبر کما مرّ وفی الاستفهام نحو : أعِنْدَک زَیْدٌ أمْ عندک عَمْروٌ ؟ و «لا» و «بَلْ» و «لکِنْ» جمیعاً لثبوت الحکم لأحد الأمرین معیّناً.

أمّا «لا» فتنفی ما وجب للأوّل عن الثانی نحو : جاءنی زَیْدٌ لا عَمْروٌ.

و «بل» للإضراب عن الأوّل نحو : جاءنی زَیْدٌ بَلْ عَمْروٌ ، ومعناه بل جاء عمروٌ. و «لکنْ» للاستدراک نحو : قامَ بَکْرٌ لکِنْ خالِدٌ لَمْ یَقُمْ.

* * *

[شماره صفحه واقعی : 59]

ص: 1462

فصل : حروف التنبیه

[و هی] ثلاثه : «ألا ، وأما وها» ، وضعت لتنبیه المخاطب لئلّا یفوته شیء من الحکم.

«فألا وأما» لا تدخلان إلّا علی الجمله ، اسمیّه کانت نحو قوله تعالی : «أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ» (1) ، وکقوله :

أما وَالَّذی أبْکی وَأضْحَکَ وَالَّذی***أماتَ وأَحیی وَالَّذی أمْرُهُ الْأمْرُ (2)

أو فعلیّه نحو : ألا لا تَفْعَلْ ، وأما لا تَضْربْ.

الثالث : ها ، تدخل علی الجمله نحو : ها زَیْدٌ قائِمٌ ، والمفرد نحو : هذا وَهؤُلاءِ.

فصل : حروف النداء

حروف النداء خمسه : «یا ، وأیا ، وهَیا ، وأی ، والْهَمْزَهُ المفتوحه للقریب» ، وأیا وهَیا للبعید ، ویا لهما وللمتوسّط ، وقد مرّ احکامها.

فصل : حروف الإیجاب

[و هی] ستّه : «نَعَمْ ، وبَلْ ، وإیْ ، وأجَلْ ، وجَیْرِ ، وإنَّ».

[شماره صفحه واقعی : 60]

ص: 1463


1- البقره : ١٢.
2- یعنی : آگاه باش قسم به آنچنان کسی که گریانیده است و خندانیده است خلایق را و قسم به آنچنان کسی که میرانیده و زنده گردانیده است خلایق را و قسم به آنچنان کسی که حکم او ثابت و محقق است و لا محاله جاری خواهد شد. شاهد در اما استفتاحیّه است که بمعنی الا است و از برای تنبیه است و واقع شده است پیش از واو قسم و داخل شده است بر جمله اسمیّه. (جامع الشواهد).

أمّا «نعم» : فلتقریر کلام سابق مثبتاً کان أو منفیّاً.

و «بلی» : تختصّ بإیجاب نفی بعد الاستفهام کقوله تعالی : «أَلَسْتُ بِرَبِّکُمْ قَالُوا بَلَی» (1) ، وخبراً کما یقال : لَمْ یَقُمْ زَیْدٌ ، قلت : بَلی ، أی قد قام.

و «إیْ» : للإثبات بعد الاستفهام ویلزمها «هل» کما اذا قیل لک : هَلْ کانَ کَذا ؟ قلت : إیْ وَاللهِ.

و «أجَلْ ، وجیْر وإنَّ» : لتصدیق الخبر فإذا قیل : جاءَ زَیْدٌ ، قلت : أجَلْ وجَیْر وإنَّ ، أی اُصدِّقُکَ فی هذا الخبر.

فصل : حروف الزیاده

[و هی] سبعه : «إنْ ، وأنْ ، وما ، ولا ، ومِنْ ، والباء ، واللام».

«فإنْ» : تزاد مع ما النافیه نحو : ما إنْ زیدٌ قائِمٌ ، ومع ما المصدریّه نحو : انتظِرْ ما إنْ یَجْلِس الْأمیرُ ، ومع لَمّا نحو : لَمّا إنْ جَلَسْتَ جَلَسْتُ.

و «أنْ» : تزاد مع لمّا نحو قوله تعالی : «فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِیرُ» (2) ، وبین واو القسم ولو نحو : وَاللهِ أنْ لَوْ قُمْتَ قُمْتُ.

و «ما» : تزاد مع إذْ ، ومَتی ، وأنّی ، وأیْنَ ، وإنْ الشرطیّه کما تقول : إذْ ما صُمْتَ صُمْتُ ، وکذلک البواقی ، وبعد بعض حروف الجرّ نحو قوله تعالی : «فَبِمَا رَحْمَهٍ مِّنَ اللَّ-هِ» (3).

و «لا» : قلیل وتزاد مع الواو بعد النفی نحو : ما جاءَ زَیْدٌ ولا عَمْروٌ ، وبعد أنْ المصدریّه نحو قوله تعالی : «مَا مَنَعَکَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُکَ» (4).

[شماره صفحه واقعی : 61]

ص: 1464


1- الأعراف : ١٧٢.
2- یوسف : ٩٦.
3- آل عمران : ١٥٩.
4- الأعراف : ١٢.

وقبل القسم کقوله تعالی : «لَا أُقْسِمُ» (1) بمعنی اُقسم.

وأمّا «مِنْ ، والباء ، واللام» فقد تقدّم ذکرها فی حرف الجرّ فلا نعیدها.

فصل : حروف المصدریّه

[و هی] ثلاثه : «ما ، وأنْ ، وأنَّ». فالأولیان للجمله الفعلیّه کقوله تعالی : «وَضَاقَتْ عَلَیْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ» (2) ، أی برحبها ، وکقول الشاعر :

یَسُرُّ الْمَرْءُ ما ذهبَ الْلیالی***وَکانَ ذِهابُهُنَّ لَهُ ذِهاباً (3)

و «أنْ» : نحو قوله تعالی : «فَمَا کَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا» (4).

و «أنَّ» : للجمله الاسمیّه نحو : عَلِمْتُ أنَّکَ قائِمٌ ، أی علمت قیامَک.

فصل : حرفا التفسیر

«أیْ ، وأنْ».

«فأی» کما قال الله تعالی : «وَاسْأَلِ الْقَرْیَهَ الَّتِی» (5) أی أهل القریه ، کأنّک قلت تفسیره أهل القریه.

و «أنْ» إنّما یفسّر به فعل بمعنی القول کقوله تعالی : «وَنَادَیْنَاهُ أَن یَا إِبْرَاهِیمُ» (6) ، فلا یقال قلناه أنْ ، إذ هو لفظ القول لا معناه.

[شماره صفحه واقعی : 62]

ص: 1465


1- القیامه : ١.
2- التوبه : ١١٨.
3- یعنی : خوشحال میکند مرد را رفتن روزگارها و حال آنکه رفتن روزگارها از برای آن مرد رفتنی و منقصتی است از عمر. شاهد در وقوع ما ، است مصدریّه نه موصوله. بنابر توهّم بعضی به دلیل آنکه فاعل واقع شده است با مابعد خود از برای یسّر. ای یسّر المرء ذهاب اللیالی. (جامع الشواهد : ج ٣ ص ٣٦٣).
4- النمل : ٥٦.
5- یوسف : ٨٢.
6- الصافات : ١٠٤.
فصل : حروف التحضیض

[و هی] اربعه : «هَلّا ، وألّا ، ولَوْلا ، ولَوْما».

ولها صدر الکلام ومعناها حثّ علی الفعل إذا دخل علی المضارع نحو : هَلا تَأکُلُ ، ولَوْمٌ وتعییر إنْ دخل علی الماضی نحو : هَلّا ضَرَبْتَ زَیْداً ، وحینئذ لا یکون تحضیضاً إلّا باعتبار ما فات.

ولا تدخل إلّا علی الفعل کما مرّ. وإنْ وقع بعدها اسم فبإضمار فعل کما تقول لمن ضرب قوماً : هَلّا زَیْداً ، أی هَلّا ضَرَبْتَ زیداً.

وجمیعها مرکّبه جزؤها الثانی حرف النفی ، والجزء الأوّل حرف الشرط ، أو حرف المصدر ، أو حرف الاستفهام.

«ولَوْلا ولَوْما» لهما معنی آخر وهو امتناع الجمله الثانیه لوجود الجمله الاُولی نحو : لَوْلا عَلِیٌّ لَهَلَکَ عُمَر ، وحینئذ یحتاج إلی الجملتین أولیهما اسمیّه أبداً.

فصل : حرف التوقیع

«قَدْ».

وهی فی الماضی لتقریب الماضی إلی الحال نحو : قَدْ رَکِبَ الْأمیرُ ، أی قبل هذا. ولأجل ذلک سمّیت حرف التقریب أیضاً ، ولهذا تلزم الماضی لیصلح أن یقع حالاً.

وقد یجیء للتأکید إذا کان جواباً لمن یسأل : هَلْ قامَ زَیْدٌ ؟ فتقول : قَدْ قامَ زَیْدٌ.

وفی المضارع للتقلیل نحو : إنَّ الْکَذُوبَ قَدْ یَصْدُقُ ، وإنَّ الْجَوادَ قَدْ یَفْتُرُ.

[شماره صفحه واقعی : 63]

ص: 1466

وقد یجیء للتحقیق کقوله تعالی : «قَدْ یَعْلَمُ اللَّ-هُ الْمُعَوِّقِینَ» (1) ، ویجوز الفصل بینه و بین الفعل بالقسم نحو : قَدْ وَاللهِ أحْسَنْتَ ، و یحذف الفعل بعده عند وجود القرینه نحو قول الشاعر :

أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَیْرَ أنَّ رِکابَنا***لَمّا تَزَلْ بِرحالِنا وَکَأَنْ قَدْ(2)أی وکان قد زالت.

فصل : حروف الاستفهام

«الهمزه ، وهل».

ولهما صدر الکلام ، وتدخلان علی الجمله الاسمیّه والفعلیّه نحو : أزَیْدٌ قائِمٌ ؟ وهَلْ قامَ زَیْدٌ ؟ ودخولهما علی الفعلیّه أکثر لأنّ الاستفهام بالفعل أولی.

وقد تدخل «الهمزه» فی مواضع لا یجوز دخول «هل» فیها نحو : أزَیْداً ضَرَبْتَ ؟ وأتَضْربُ زَیْداً وَهُوَ أخُوکَ ؟ وأزَیْدٌ عِنْدَکَ أم عَمْروٌ ؟ وأوَمَنْ کانَ وأفَمَنْ کانَ ، ولا تستعمل هل فی هذه المواضع وهاهنا بحث.

فصل : حروف الشرط

[و هی] ثلاثه : «إنْ ، ولَوْ ، وأمّا». ولها صدر الکلام ویدخل کلّ واحد منها علی الجملتین اسمیتین کانتا أو فعلیّتین أو مختلفتین.

[شماره صفحه واقعی : 64]

ص: 1467


1- الأحزاب : ١٨ (٢) یعنی : نزدیک کرد کوچ کردن و بار بستن بر شتران جز آنکه شتران سواری ما هنوز برطرف نشده اند و برنخواسته اند از خوابگاه خود و منزلگاه ما و گویا که بتحقیق که برخواسته اند به جهت آنکه اسباب سفر مهیّاست. شاهد در این جا حذف فعل قد است بعد از او ، ای و کان قد زالت. (جامع الشواهد : ج ١ ص ١٣٥ – ١٣٦).
2- یعنی : نزدیک کرد کوچ کردن و بار بستن بر شتران جز آنکه شتران سواری ما هنوز برطرف نشده اند و برنخواسته اند از خوابگاه خود و منزلگاه ما و گویا که بتحقیق که برخواسته اند به جهت آنکه اسباب سفر مهیّاست. شاهد در این جا حذف فعل قد است بعد از او ، ای و کان قد زالت. (جامع الشواهد : ج ١ ص ١٣٥ – ١٣٦).

ف- «إنْ» للاستقبال وإن دخلت علی الفعل الماضی نحو : إنْ زُرْتَنی فَاُکْرمُکَ.

و «لَوْ» : للماضی وإن دخل علی المضارع نحو : لَوْ تَزُرْنی أکْرَمْتُکَ ویلزمها الفعل لفظاً کما مرّ أو تقدیراً نحو : إنْ أنْتَ زائِری فَأکْرَمْتُکَ.

واعلم أنّ «إنْ» لا تستعمل إلّا فی الاُمور المشکوک فیها مثل : إنْ قُمْتَ قُمْتُ ، فلا یقال آتیکَ إنْ طَلَعَت الشَّمْسُ ، وإنّما یقال آتیکَ إذا طَلَعَت الشَّمْسُ.

«ولَوْ» : تدلّ علی نفی الجمله الثانیه بسبب نفی الجمله الاُولی کقوله تعالی : «لَوْ کَانَ فِیهِمَا آلِهَهٌ إِلَّا اللَّ-هُ لَفَسَدَتَا» (1).

وإذا وقع القسم فی أوّل الکلام وتقدّم علی الشرط یجب أن یکون الفعل الّذی یدخل علیه حرف الشرط ماضیاً لفظاً نحو : وَاللهِ إنْ أتَیْتَنی لَأکْرَمْتُکَ ، أو معنیً نحو : وَاللهِ إنْ لَمْ تَأْتِنی لَأهجُرَنَّکَ ، وحینئذ یکون الجمله الثانیه فی اللفظ جواباً للقسم لا جزاء للشرط فلذلک وجب فیها ما یجب فی جواب القسم من اللام ونحوها کما رأیت فی المثالین أمّا إنْ وقع القسم فی وَسَطِ الکلام جاز أنْ یعتبر القسم بأن یکون الجواب باللام له نحو : إنْ تَأْتِنی وَاللهِ لأتیتُکَ ، وجاز أنْ یلغی نحو : إنْ تَأْتِنی وَاللهِ أتَیْتُکَ.

و «أمّا» : لتفصیل ما ذکر مجملاً نحو : «فَمِنْهُمْ شَقِیٌّ وَسَعِیدٌ» «أَمَّا الَّذِینَ سُعِدُوا فَفِی الْجَنَّهِ» و «فَأَمَّا الَّذِینَ شَقُوا فَفِی النَّارِ» (2).

وتجب فی جوابه الفاء ، وأن یکون الأوّل سبباً للثانی ، وأن یحذف فعلها مع أنّ الشرط لا بدّ له من فعل لیکون تنبیهاً علی أنّ المقصود بها حکم الاسم الواقع بعدها نحو : أمّا زَیْدٌ فَمُنْطَلِقٌ ، تقدیره : مهما یکنْ من

[شماره صفحه واقعی : 65]

ص: 1468


1- الانبیاء : ٢٢.
2- هود : ١٠٨ ، ١٠٦

شیءٍ فزیدٌ منطلق ، فحذف الفعل والجار والمجرور حتی بقی : أمّا فزیدٌ منطلق ، ولمّا لم یناسب دخول الشرط علی فاء الجزاء نقل الفاء إلی الجزء الثانی ، ووضعوا الجزء الأوّل بین أمّا والفاء عوضاً عن الفعل المحذوف ، ثمّ ذلک الجزء إنْ کان صالحاً للابتداء فهو مبتدأ کما مرّ ، وإلّا فعامله ما بعد الفاء نحو : أمّا یَوْمُ الْجُمُعَهِ فَزَیْدٌ مُنْطَلِقٌ ، فمنطلقٌ عامل فی یوم الجمعه علی الظرفیّه.

فصل : حرف الردع

«کَلّا».

وضعت لزجر المتکلّم وردعه عمّا تکلّم به کقوله تعالی : «رَبِّی أَهَانَنِ کَلَّا» (1) أی لا تتکلّم بهذا فإنّه لیس کذلک. هذا فی الخبر ، وقد یجیء بعد الأمر أیضاً کما إذا قیل لک : اضْربْ زَیْداً ، فقلت : کَلّا ، أی لا أفعل هذا قطّ.

وقد جاء بمعنی حقّاً کقوله تعالی : «کَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ» (2) ، وحینئذٍ یکون اسماً یبنی لکونه مشابهاً لکلّا حرفاً ، وقیل یکون حرفاً أیضاً بمعنی إنّ لکونه لتحقیق معنی الجمله.

فصل : التاء الساکنه

وهی تلحق الماضی لتدلّ علی تأنیث ما اُسند إلیه الفعل نحو : ضَرَبَتْ هِنْدٌ ، وعرفت مواضع وجوب إلحاقها. وإذا لقیها ساکن بعدها وجب تحریکها بالکسر لأنّ الساکن إذا حرّک حرّک بالکسر نحو : قَدْ

[شماره صفحه واقعی : 66]

ص: 1469


1- الفجر : ١٦ – ١٧.
2- التکاثر : ٤.

قامَتِ الصلاه وحرکتها لا یوجب ردّ ما حذف لأجل سکونها فلا یقال : رَماتِ المرأه ، لأنّ حرکتها عارضیّه لدفع التقاء الساکنین وقولهم : الْمَرْأتانِ رَماتا ضعیف.

وأمّا إلحاق علامه التثنیه وجمع المذکّر وجمع المؤنّث فضعیف فلا یقال : قاما الزیْدانِ ، وقامُوا الزیْدُونَ ، وقُمْنَ النساءُ. وبتقدیر الإلحاق لا تکون ضمائراً لئلّا یلزم الإضمار قبل الذکر بل علامات دالّه علی أحوال الفاعل کتاء التأنیث.

فصل : التنوین

[و هی] نون ساکنه تتبع حرکه آخر الکلمه ولا تدخل الفعل وهی خمسه أقسام : الأوّل : للتمکّن : وهی ما تدلّ علی أنّ الاسم متمکّن فی مقتضی الاسمیّه یعنی أنّه منصرف قابل للحرکات الإعرابیّه نحو زَیْدٌ.

والثانی : للتنکیر : وهی ما تدلّ علی أنّ الاسم نکره نحو : صَهٍ ، أی اسکت سکوتاً ما.

والثالث : للعِوَض : وهو ما یکون عوضاً عن المضاف إلیه نحو : حینئِذٍ ویَوْمَئِذٍ ، أی حین إذْ کان ، ویوم إذْ کان ، وساعَتئِذٍ ، أی ساعه إذْ کان کذا.

الرابع : للمقابله : وهو التنوین الّذی فی جمع المؤنّث السالم نحو : مُسْلِماتٍ ، لیقابل نون جمع المذکّر السالم کمسلمین. وهذه الأربعه تختصّ بالاسم.

الخامس : الترنّم : وهو الّذی یلحق فی آخر الأبیات وأنصاف المصراع کقول الشاعر :

[شماره صفحه واقعی : 67]

ص: 1470

أقِلّی اللَّوْمَ عاذِلُ وَالْعتابا***وقُولی إنْ أصَبْتُ لَقَدْ أصابا (1)

وکقوله :

تقولُ بِنْتی قَدْ أنی إناکاً***یا أبَتا عَلَّکَ أوْ عَساکاً (2)

وقد یحذف التنوین من العَلَمِ إذا کان موصوفاً بابن مضافاً إلی عَلَم آخر نحو : جاءنی زَیْدُ بْنُ عَمْروٍ.

فصل : نون التأکید

وهی نون وضعت لتأکید الأمر والمضارع إذا کان فیه طلب ، بازاء «قد» لتأکید الماضی وهی علی ضربین : خفیفه ، أی ساکنه.

وثقیله أی مشدّده. وهی مفتوحه إن لم یکن قبلها ألف نحو : اضْربَنَّ واضْربُنَّ واضْربِنَّ ، وإلّا فمکسوره نحو : اضْربانِّ واضْربْنانِّ.

وتدخل علی الأمر والنهی والاستفهام والتمنّی والعرض جوازاً لأنّ فی کلّ منها طلباً نحو : اضْرِبَنَّ ، ولا تَضْرِبَنَّ ، وهَلْ تَضْرِبَنَّ ، ولَیْتَ

[شماره صفحه واقعی : 68]

ص: 1471


1- یعنی : کم کن ملامت وعتاب را ای عاذله وفکر بکن در سخن من درباره تو پس اگر راست گفته ام ورسیده ام بسخن پس ملامت مکن وبگو که راست گفته است و خوب فهمیده است. شاهد در دخول تنوین ترنم است در آخر فعل که اصاباً بوده باشد. (جامع الشواهد : ج ١ ص ١٤٥).
2- یعنی : می گوید دختر من که به تحقیق رسیده است وقت سفر کردن به جهت طلب روزی نیکویی ای پدر من. شاید تو بیابی روزی را یا امید است که تو غنیمت ببری از این سفر ، پس استخاره بکن و طلب خیر بکن از خدا در قصد کردن در سفر و واگذار قول خودت را که شاید بهره مند نشوم بخیری هرگاه سفر کنم و حاصل نشود از برای من غیر تعب و مشقت. شاهد در دخول تنوین ترنم است در «اناکاً» و «عساکاً». (جامع الشواهد).

تَضْرِبَنَّ وألا تضْرِبنَّ.

وقد یدخل النون علی القسم وجوباً لوقوع القسم علی ما یکون مطلوباً للمتکلّم غالباً فأراد أن لا یکون آخر القسم خالیاً عن معنی التأکید کما لا یخلو أوّله منه نحو : وَاللهِ لَأفْعَلَنَّ کَذا.

واعلم أنّه یجب ضمّ ما قبلها فی الجمع المذکّر نحو : اضْربُنَّ ، لتدلّ علی واو الجمع المحذوف وکسر ما قبلها فی الواحد المؤنّث المخاطبه نحو : اضْرِبنَّ ، لتدلّ علی الیاء المحذوفه ، والفتح فیما عداها.

أمّا فی المفرد فلأنّه لو انضمّ لالتبس بالجمع المذکّر ولو کسر لالتبس بالمخاطبه ، وأمّا فی المثنّی وجمع المؤنّث فلأنّ ما قبلها ألف نحو : اضْربانِّ واضْربْنانِّ ، وزیدت الألف فی الجمع المؤنّث قبل نون التأکید لکراهه اجتماع ثلاث نونات ، نون المضمر ، ونون التأکید.

ونون الخفیفه لا تدخل علی التثنیه أصلاً ولا فی الجمع المؤنّث لأنّه لو حرّک النون لم یبق علی الأصل فلم یکن خفیفه ، وإن ابقوها ساکنه فیلزم التقاء الساکنین علی غیر حدّه وهو غیر حسن.

والحمد لله ربّ العالمین وصلّی الله علی خاتم النبیّین وسیّد الوصیّین.

[شماره صفحه واقعی : 69]

ص: 1472